وحمله ولمس هامشه وما بين سطوره إن لم تمس الخطَّ وإلَّا حرم ( 1 ) .
شرح
ذكرناه : أنّ مقتضى الأخبار المعتبرة جواز القراءة للحائض ، كما في رواية معاوية بن عمّار المتقدّمة « وتلت القرآن » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 346 / أبواب الحيض ب 40 ح 5 .، وفي صحيحة زُرارة : « قلت له الحائض والجنب هل يقرءان من القرآن شيئاً ؟ قال : نعم ، ما شاءا إلَّا السجدة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 216 / أبواب الجنابة ب 19 ح 4 .وفي موثقة الفُضَيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : لا بأس أن تتلو الحائض والجنب القرآن » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 217 / أبواب الجنابة ب 19 ح 5 .ونظيرها غيرها من الأخبار ( 4 )( 4 ) كصحاح زيد الشحّام والحلبي ومحمّد بن مسلم المذكورة في نفس الباب ..
فإن قلنا بالتّسامح في أدلَّة المكروهات فلا مناص من الالتزام بالكراهة ، لورود المنع في الأخبار المتقدّمة ، وإلَّا نلتزم بالجواز من دون كراهة .
نعم ، لو قلنا بالكراهة فلا تختصّ بما زاد عن سبع آيات ، بل الحكم بالكراهة مطلق ولو في أقلّ من آية فيما إذا صدق أنّها تقرأ القرآن .
كراهية حمل القرآن ولمس هامشه
( 1 ) والدليل على ذلك ما ورد في رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « قال : المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنباً ولا تمسّ خيطه ولا تعلقه ، إنّ الله تعالى يقول : * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 384 / أبواب الوضوء ب 12 ح 3 . وفي نسخة « خطَّه » .، وما ورد فيما رواه محمّد بن مسلم قال « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب . . . » ( 6 )( 6 ) الوسائل 2 : 217 / أبواب الجنابة ب 19 ح 7 .، فإنّها تدل على أنّ مسّهما المصحف من غير واسطة الثوب ونحوه مبغوض .