تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
الحائض لا يزيد حكمها على غير الحائض ليتوهّم أنّ قضاء مثل ذلك الصّوم وإن لم يجب على غير الحائض إلَّا أنّه واجب على الحائض ، وذلك لأنّ الأخبار الواردة في أنّ الحائض تقضي الصّيام ليست بصدد بيان امتياز الحائض عن بقيّة النِّساء بأنّها تقضي الصوم مطلقاً حتّى ما لا يجب قضاؤه على غيرها ، بل هي مسوقة لبيان أنّ الحيض ليس بمانع عن وجوب القضاء وأنّه ليس يعذر عنه ، فحكم الحائض حكم غيرها ، إذا وجب قضاء الصوم على غيرها وجب عليها أيضاً ، ومتى لم يجب على غيرها لا يجب عليها أيضاً . وعلى الجملة لا حاجة لنا في الحكم بوجوب القضاء وعدمه على الحائض إلى تلك الأخبار ، بل العمومات الدالَّة على وجوب قضاء الصّوم والصّلاة تكفي في الحكم بوجوب قضاء مطلق الصّوم الواجب على الحائض . قضاء الصوم الواجب بالنذر نعم ، يبقى الكلام في الصوم الواجب بالنذر ، فإنّ وجوب قضائه على الحائض مورد الكلام بين الأصحاب ، حيث ذهبوا إلى عدم وجوب قضائه وأنّها إذا نذرت صوم يوم فحاضت فيه لم يجب عليها قضاؤه ، نظراً إلى أنّ متعلق النذر يشترط كونه راجحاً ، ولا رجحان في صوم الحائض بل هو حرام ، فالنذر لم ينعقد أصلًا حتّى يجب قضاؤه أو لا يجب . وفصّل فيه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) بين ما إذا نذرت صوم يوم معيّن شخصي وبين ما إذا نذرت صوم يوم كلَّي ينطبق على يوم حيضها وغيره ، كما لو نذرت صوم كلّ يوم خميس فحاضت في خميس من الخميسات ، فحكم بالبطلان وعدم وجوب القضاء في الأوّل ، وبانعقاد النذر ووجوب القضاء في الثّاني ، نظراً إلى أنّ صوم كلَّي الخميس أمر راجح ، وصوم بعض الخميسات مثلًا وإن لم يكن براجح إلَّا أنّه ليس متعلَّقاً للنذر ( 1 )( 1 ) كتاب الطَّهارة : 241 السطر 9 / في الحيض ..