والنّذر المعيّن ( * ) وصلاة الآيات ، فإنّه يجب قضاؤها على الأحوط بل الأقوى ( 1 ) .
شرح
ولم ينقل الخلاف في ذلك من أحد المسلمين مضافاً إلى النصوص المعتبرة الكثيرة الواردة في المقام ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 346 / أبواب الحيض ب 41 ..
( 1 ) وتوضيح الكلام في هذه المسألة أنّ القضاء إنّما يجب فيما إذا كان للفعل وقت معيّن ولم يؤت به في وقته المضروب له ، فإنّه إذا أتى به خارج الوقت يعبّر عنه بالقضاء . وأمّا الواجب الَّذي ليس له وقت معيّن شرعاً كصلاة الطواف فلا معنى للقضاء فيه ، فإنّه لم يفت الواجب في وقته ليؤتى به في خارج وقته ، وإنّما هو واجب لو أتي به في أيّ وقت وزمان وقع في وقته وزمانه ولا قضاء في مثله ، كما حكي عن العلَّامة ( 2 )( 2 ) أشار إلى هذه القاعدة في المنتهي : 1 : 423 / في قضاء النوافل .( قدس سره ) من أنّ القضاء إنّما هو في الموقتات ولا قضاء في غيرها .
وعليه فمثل صلاة الطواف خارجة عن محل الكلام ، إذ لا معنى فيها للقضاء وهي أداء في كلّ وقت ، ويجب على الحائض وغيرها الإتيان بها بعد حيضها وارتفاع عذر المكلَّف لا محالة .
وأمّا الصلوات المنذورة فهي ممّا لا يجب قضاؤها على الحائض فيما إذا نذرت صلاة في وقت معيّن ثمّ طرأ الحيض عليها في ذلك الوقت ، وذلك لأُمور :
الأوّل : هو أنّ القضاء إنّما يجب فيما إذا كان العمل المأتي به أداءً وقضاءً طبيعة واحدة بحيث لا امتياز بينهما ولا اختلاف فيهما من غير جهة الزّمان ، فإنّ الأداء ما اتي به في وقته والقضاء ما اتي به في خارجه ، وهذا لا يتحقّق في الصلوات المنذورة ، لأنّ الواجب في الفعل المنذور هو الوفاء بالنذر ، والوفاء بمعنى إنهاء الشيء وإتمامه ، فالواجب في النذر إنهاء الالتزام وإتمامه ، كما هو الحال في قوله تعالى * ( . . . أَوْفُوا
هامش
( * ) الظاهر عدم وجوب القضاء إذا كان الفائت حال الحيض النذر المعيّن بل لا يبعد عدمه في صلاة الآيات أيضاً .