وأمّا الصّلوات اليوميّة فليس عليها قضاؤها ( 1 ) ، بخلاف غير اليوميّة مثل الطَّواف
شرح
ويندفع بأنّ الحكم المترتب على عام استغراقي ينحل إلى أفراده ومصاديقه ، فإذا لم يكن بعض أفراده راجحاً فلا مناص من الحكم ببطلان النذر بالإضافة إليه .
والصحيح في المقام أن يقال : إنّ ما ذكروه من عدم انعقاد النذر في المقام لأجل اشتراط الرجحان في متعلَّق النذر هو الصحيح ، إلَّا أنّه على طبق القاعدة بغض النظر عن صحيحة علي بن مهزيار ، وإلَّا فبالنظر إليها لا بدّ من الحكم بوجوب القضاء في المقام وفي كلّ مورد نذر صومه ثمّ لم يتمكَّن من صيامه لعذر من الأعذار .
قال « كتبت إليه يعني إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يا سيِّدي رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام التشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه وكيف يصنع يا سيِّدي ؟ فكتب إليه : قد وضع الله عنه الصّيام في هذه الأيّام كلَّها ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء الله . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 23 : 310 / كتاب النذر ب 10 ح 1 .حيث دلَّت على وجوب قضاء الصوم المنذور وإن لم ينعقد نذره لعدم رجحان متعلقه ، حيث إنّ صوم يوم العيدين محرم .
ثمّ إنّها وإن وردت في غير الحيض من الأعذار إلَّا أنّ قوله ( عليه السلام ) « ويصوم يوماً بدل يوم » يدلَّنا على أنّ الحكم عام لا يختص بعذر دون عذر ، بل كلَّما نذر صوماً معيّناً فصادف شيئاً من الأعذار وجب قضاؤه تعبداً ولو من جهة أنّه أثبت لله على ذمّته صوم يوم ، فوجب الخروج عن عهدته بقضائه وإن كان النذر باطلًا لعدم رجحان متعلقه لأنّه من صوم يوم العيد أو الحيض أو غيرهما ممّا لا رجحان في صيامه ، مع أنّ مقتضى القاعدة بطلان النذر في مورد الصحيحة المتقدِّمة وفي المقام لعدم كون المتعلَّق راجحاً .
الحائض لا تقضي صلواتها
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في عدم وجوب القضاء للصلوات اليوميّة على الحائض