الحادي عشر : وجوب قضاء ما فات في حال الحيض من صوم شهر رمضان وغيره من الصيام الواجب ( 1 )
شرح
تمكَّن من الماء من غير خلاف ، فوظيفته التيمم لا محالة بمقتضى الآية المباركة وإطلاقها .
بل في بعض الرّوايات الواردة في التيمم أُطلق الجنب على المتيمم بدلًا عن الغسل حيث قال « لكن يتيمّم الجنب ويصلِّي بهم » أي يصلي بالناس جنباً ( 1 )( 1 ) كما في صحيحة جميل ومحمّد بن حُمران ، الوسائل 3 : 386 / أبواب التيمم ب 24 ح 2 ، 8 : 327 / أبواب صلاة الجماعة ب 17 ح 1 .، فهو جنب جاز له الدخول في الصّلاة ولو جماعة لأنّه متطهر ، ومعه يجب عليه التيمم إذا أحدث بالأصغر بدلًا عن الغسل لا أنّه يتوضأ أو يتيمم بدلًا عن الوضوء ، خلافاً للماتن ( قدس سره ) ويأتي ذلك في محله .
يجب على الحائض قضاء الصيام
( 1 ) والأمر كما أفاده ( قدس سره ) ، فإنّ جملة من الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 346 / أبواب الحيض ب 41 .الواردة في وجوب قضاء الصوم على الحائض وإن كانت مختصّة بصوم شهر رمضان ، إلَّا أنّ بعضها مطلق لا يختص بصوم رمضان وقد دلّ على أنّ الحائض تقضي الصّيام .
بل لا حاجة في الحكم بوجوب قضاء الصّوم الواجب إلى تلكم الأخبار أصلًا وذلك لعموم ما دلّ على وجوب قضاء الفوائت من الصّيام والصّلاة ، فإنّه شامل للحائض أيضاً ، والحكم بالسقوط وعدم وجوب القضاء يحتاج إلى الدليل ، ومقتضى عمومه عدم الفرق بين صوم شهر رمضان وغيره .
اللَّهمّ إلَّا أن يكون صوماً لا يجب قضاؤه شرعاً ، كما في الصوم الواجب بأمر السيِّد أو الوالد ، فكما لا يجب قضاؤه على غير الحائض لا يجب قضاؤه من الحائض ، فإنّ