تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
والأحوط الاستغفار مع العجز بدلًا عنها ما دام العجز ( 1 ) .
شرح
بيان ذلك : أنّ التفصيل في الكفّارة بحسب أوّل الحيض ووسطه وآخره على ما التزم به المشهور لا دليل عليه سوى رواية داود بن فَرقَد ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 327 / أبواب الحيض ب 28 ح 1 .، حيث وردت على طبق مسلك المشهور ، فإذا لم نعتمد عليها لضعفها وعدم انجبار ضعفها بعملهم فلا نقول بوجوب الكفّارة في وطء الحائض أصلًا . وأمّا إذا اعتمدنا عليها فهي قد دلَّت على أنّ المكلَّف إذا لم يتمكَّن من الدّينار ونصفه وربعه يتصدّق على مسكين واحد ، ومع عدم التمكَّن منه أيضاً يستغفر الله ، فإنّ الاستغفار توبة وكفّارة لمن لم يجد إلى الكفّارة سبيلًا ، ومعها لا بدّ من الالتزام بسقوط الكفّارة في المقام مع العجز عنها ، فإنّ المراد بقوله « لم يجد . . . » أي بالفعل وفي حال ثبوت الكفّارة ووجوبها لا إلى الأبد ، فإذا كان حينئذ عاجزاً سقطت عنه فلا تجب بعد طروء التمكَّن منها . والمشهور لم يلتزموا بالسقوط حين العجز ، وذهبوا إلى بقاء الكفّارة بحيث إذا تمكَّن من أدائها وجبت ، ولعمري إنّ هذا من موهنات الرّواية ، حيث يستكشف بذلك أنّ المشهور لم يعتمدوا فيما ذهبوا إليه على هذه الرّواية ، وإلَّا كان اللَّازم أن يلتزموا بمضمونها الَّذي منه سقوط الكفّارة عند العجز عنها ، ولعلهم اعتمدوا في ذلك على الإجماع المنقول عن الغنية وغيرها ، فالرواية ضعيفة ولم يعتمد عليها المشهور فيما سلكوه . ( 1 ) الاحتياط الَّذي ذكره ( قدس سره ) في محلَّه ، وذلك لأنّ رواية داود بن فَرقَد اشتملت على أنّه إذا لم يجد الكفّارة فليتصدق على مسكين واحد ، وإن لم يتمكَّن منه أيضاً فليستغفر الله ، فإنّ الاستغفار توبة وكفّارة لمن لم يجد إليها سبيلًا ، فإن صريحها أنّ الاستغفار للعاجز عن التكفير غير التوبة الواجبة عن كلّ ذنب ، فإنّه يكفي في
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 384 | الشيخ ميرزا علي الغروي