تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
[ 754 ] مسألة 11 : إدخال بعض الحشفة كاف في ثبوت الكفّارة على الأحوط ( 1 ) .
شرح
بعد موتها أيضاً . مندفعة : أوّلًا بعدم بقاء الموضوع للاستصحاب ، لأنّ الوطء إنّما كان يوجب الكفّارة في المرأة الحيّة ، وهي غير الميتة لدى العرف ، فإنّ الحي والميت موضوعان متغايران ، ومع عدم بقاء الموضوع لا مجرى للاستصحاب ولا معنى له . وثانياً بأنّه من الاستصحاب الجاري في الأحكام ، وقد ذكرنا غير مرّة أنّ الاستصحاب لا مجال له في الشبهات الحكمية . وثالثاً بأنّه من الاستصحاب التعليقي ، إذ المرأة المسجّاة لو كانت وطئت حال حياتها وجبت الكفّارة على واطئها ، أو أنّ الوطء لو كان وقع عليها حال حياتها وجبت الكفّارة على الواطئ ، وهو أمر تعليقي كما لعلَّه ظاهر . إدخال بعض الحشفة ( 1 ) لكفاية ذلك في صدق عنوان الإتيان الَّذي هو موضوع وجوب الكفّارة على الوطء ، ولا يقاس المقام بالغسل والجنابة حيث إنّهما لا يتحقّقان بإدخال بعض الحشفة ، وذلك لأنّهما حكمان متغايران على موضوعين مختلفين ، ويؤيِّد ذلك قوله تعالى * ( . . . فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ . . . ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 222 .، فإنّ إدخال بعض الحشفة خلاف الاعتزال ونوع من المقاربة .