[ 760 ] مسألة 17 : يجوز إعطاء قيمة الدّينار ( 1 )
شرح
وأمّا ثانياً : فلأنه لا أولويّة في حجيّة قولها في حيضها .
فالصحيح أنّ مدرك حجيّة قول المرأة في حيضها إنّما هو الصحيحة ، ومعها لا فرق في اعتباره بين أصل الحيض وبين خصوصياته كما عرفت .
إعطاء قيمة الدّينار
( 1 ) والدليل على ذلك أحد أمرين :
إمّا دعوى أنّ المستفاد من النقدين في موارد استعمالاتهما هو الماليّة فحسب بلا خصوصيّة لمادتهما في ذلك ، فإذا قال شخص لوكيله : بع كتابي هذا بدينار ، جاز أن يبيعه بنصفين من الدّينار أو بأربعة أرباعه أو بمأة عشرة فلوس أو بعشرين درهماً أو بألف فلس أو بغير ذلك ممّا يساوي الدّينار بحسب ماليّته ، لأنّه يصح أن يقال إنّه باع الكتاب بدينار ، لأنّ الدّينار وإن كان ثمانية عشر حمّصة من الذّهب إلَّا أنّ مادّته غير معتبرة ولا ملحوظة في موارد استعمالاته ، وإنّما المستفاد منه هو الماليّة فحسب ، نعم يعتبر في الماليّة أن تكون من جنس النقود ، فلا يكفي غيرها في ماليّة النقدين ، فإنّه إذا باع كتاب الموكَّل بثوب يسوى ديناراً لا يقال إنّه باع الكتاب بدينار ، وإنّما باعه بالثوب وهو يسوى ديناراً ، وعليه فالمراد بالدّينار في أوّل الحيض إنّما هو قيمته وماليّته ، فلا يجب إعطاء الدّينار بنفسه ، وكذلك الحال في نصف الدّينار وربعه .
وإمّا دعوى أنّ المتداول في عصر الأئمّة ( عليهم السلام ) إنّما كان هو الدّينار والدرهم فحسب ، ولم يكن نصف الدّينار وربعه في عصرهم ، ومعه ورد في رواية داود ابن فَرقَد ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 327 / أبواب الحيض ب 28 ح 1 .الأمر بإعطاء نصف الدّينار وربعه كفّارة عن الوطء ، وهذا يدلّ على أنّ المراد بهما إنّما هو قيمة النّصف وقيمة الرّبع لا النصف أو الرّبع بشخصهما لعدم