التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 374
وإذا كانت مملوكة للواطئ فكفارته ثلاثة أمداد من طعام يتصدّق بها على ثلاثة مساكين لكلّ مسكين مد ، من غير فرق بين كونها قِنّة أو مدبّرة أو مكاتبة أو أُمّ ولد ( 1 ) . حيث إنّها وإن وردت في الأمة وهي خارجة عمّا هو محلّ الكلام ، لأنّ البحث في وطء الزّوجة الحائض بأقسامها من الدائمة والمنقطعة والحرّة والأمة ، لا في الجارية غير الزّوجة ، إلَّا أنّها تدلَّنا على أنّ وجوب الكفّارة بدينار أو نصفه كان أمراً شائعاً بينهم ، فتحمل الأخبار الواردة في وجوبهما على التقيّة ، فلا تكون الكفّارة واجبة ولا مستحبّة بعنوان كونها كفّارة ، وأمّا بعنوان الصدقة والإحسان فهو أمر آخر . هذا كلَّه في الزّوجة بأقسامها ، وقد تحصل أنّ كفّارة وطء الحائض ليست واجبة وإنّما يجب على الواطئ الاستغفار لارتكابه المعصية وإن كان التكفير أحوط . وطء المملوكة في حيضها وبقي الكلام في وطء المملوكة في حيضها . ( 1 ) لم يرد ما ذكره ( قدس سره ) في شيء من الرّوايات المتقدّمة ، إذ أنّ رواية داود بن فَرقَد ناظرة إلى كمّ الكفّارة ، وأمّا وجوب الكفّارة فلا نظر في الرّواية إليه فضلًا عن إطلاقها بالإضافة إلى وطء المملوكة . وأمّا بقيّة الرّوايات غير رواية عبد الملك بن عمرو فلاختصاصها بالزوجة كما هو ظاهر . وأمّا رواية عبد الملك فهي وإن كانت واردة في الجارية ، إلَّا أنّها تدلّ على عدم وجوب الكفّارة في وطئها ، ولا دلالة لها على الوجوب . نعم دلَّت الرّواية على وجوب التصدّق على عشرة مساكين لا بعنوان الكفّارة في وطء الأمة الحائض ، بل بعنوان عدم مخالفة النّاس القائلين بوجوب الكفّارة بدينار أو نصف دينار .