تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
وما رواه ليث المرادي ، قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن وقوع الرّجل على امرأته وهي طامث خطأً أي من باب الخطيئة والمعصية بقرينة قوله بعد ذلك : وقد عصى ربّه ، لا من باب الخطأ والاشتباه ، وإلَّا لم يكن عاصياً بوجه قال : ليس عليه شيء ، وقد عصى ربّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 329 / أبواب الحيض ب 29 ح 3 .. وأمّا ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من أتى حائضاً فعليه نصف دينار يتصدّق به » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 327 / أبواب الحيض ب 28 ح 4 .، حيث دلَّت على أنّ الكفّارة هي نصف دينار مطلقاً ، فهو كسابقه ممّا لم يلتزم به الأصحاب . وفي رواية علي بن إبراهيم في تفسيره قال « قال الصّادق ( عليه السلام ) : من أتى امرأته في الفرج في أوّل أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بدينار ، وعليه ربع حدّ الزاني : خمسة وعشرون جلدة ، وإن أتاها في آخر أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بنصف دينار ، ويضرب اثنتي عشرة جلدة ونصفاً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 327 / أبواب الحيض ب 28 ح 6 .. ويدفعه : مضافاً إلى إرسالها ، أنّ مضمونها ممّا لم يقل به أحد من أصحابنا ، فإنّهم إنّما ذهبوا إلى وجوب الكفّارة بنصف دينار فيما إذا كان في وسط الحيض ، وربع دينار إذا كان في آخره ، لا نصف دينار في آخر الحيض . وقد ورد مضمون هذه الرّواية في رواية محمّد بن مسلم المرويّة في باب التعزيرات من الوسائل ، قال « سألت أبا جعفر عن الرّجل يأتي المرأة وهي حائض ، قال : يجب عليه في استقبال الحيض دينار ، وفي استدباره نصف دينار . . . » ( 4 )( 4 ) الوسائل 28 : 377 / أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ب 13 ح 1 .. لكنّه ضعيف بأبي حبيب الواقع في سنده ، وهو ممّن لم تثبت وثاقته ، وهو أيضاً غير معمول به بين الأصحاب . وقد تحصل إلى هنا أنّ وجوب الكفّارة في وطء الحائض ممّا لا مقتضي له ولا دليل
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 372 | الشيخ ميرزا علي الغروي