تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
أوّل الحيض ونصف دينار في وسطه وربع دينار في آخره ؟ مقتضى العلم الإجمالي الجمع بين الكفارتين ، ولكنّ الصحيح هو التفصيل بين الأمة المبعضة والمشتركة وبين الأمة المزوّجة والمحلَّلة . وذلك لأنّ حسنة عبد الملك المتقدّمة إنّما أُخذ في موضوعها عنوان وطء الرّجل أمته ، وهذا لا ينطبق على المبعضة أو المشتركة ، أمّا المبعضة فلأنها ليست بأمة وإنّما الأمة نصفها مثلًا ، ونصفها الآخر حرّ ، فلا يصدق أنّه وطئ أمته . وكذلك المشتركة لأنّها ليست بأمة الواطئ وإنّما هي أمته وأمة غيره ، فلا يصدق أنّه وطئ أمته ، فلا تجب فيهما كفّارة وطء الأمة . ولكن يجب في المبعضة والمشتركة كفّارة وطء الزّوجة ، لأنّ الأخبار الواردة فيها وإن كان بعضها مختصّاً بالزوجة ، إلَّا أنّ المأخوذ في موضوع بعضها وطء مطلق الحائض زوجة كانت أم غيرها بل تشمل المزني بها أيضاً ، كرواية داود بن فَرقَد الَّتي كان السؤال فيها عن كفّارة الطَّمث ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 327 / أبواب الحيض ب 28 ح 1 .، ورواية محمّد بن مسلم : عن الرّجل يأتي المرأة وهي حائض ( 2 )( 2 ) الوسائل 28 : 377 / أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ب 13 ح 1 .، ورواية أبي بصير : من أتى حائضاً ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 327 / أبواب الحيض ب 28 ح 4 .، وهذه العناوين كما ترى تنطبق على الأمة المشتركة والمبعضة ، لعدم تقييدها بالزوجة ولا بالحرّة ، ومعه لا بدّ من إلحاقهما بالزوجة ، فيجب في وطئهما في الحيض أن يكفّر في أوّله بدينار وفي وسطه بنصف دينار وفي آخره بربع دينار . وأمّا الأمة المحلَّلة أو المزوّجة إذا وطئهما مالكهما فهما ملحقتان بالأمة ، وذلك لصدق الأمة عليهما ، إذ تحليل الأمة أو تزويجها من الغير لا يخرجها عن كونها أمته ، فيصدق أنّ المالك وطئ أمته وارتكب محرّماً ، ومعه يجب أن يتصدّق في كفّارته على عشرة مساكين أو بثلاثة أمداد .