تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
بدينار ، وإن كان في نصفه فنصف دينار ، وإن كان في آخره فربع دينار » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 328 / أبواب الحيض ب 28 ح 7 .. ولا يمكن الاعتماد على ذلك لإرسالها ، ولعلّ المراد بالمرسلة هو رواية داود بن فرقد ، ولا يمكن الاعتماد على رواية داود لضعف سندها بالإرسال أوّلًا ، لأنّ محمّد بن أحمد بن يحيى رواها عن بعض أصحابنا عن الطيالسي ، وبعدم دلالتها على وجوب الكفّارة بتلك الكيفيّة ثانياً ، وذلك لأنّ السؤال فيها إنّما هو عن كمّ الكفّارة وأنّه أيّ شيء فأجابه بما أجاب به ، ولا دلالة لها على أنّ أصل الكفّارة واجب ، بل الكفّارة المعطاة هي الدينار ونصفه وربعه ولو كانت الكفّارة مستحبّة ، فلا دلالة لها على أصل وجوب الكفّارة . وأمّا غير هذه الكيفيّة المذكورة في المتن فقد ورد في صحيحة محمّد بن مسلم وجوب التصدّق بدينار مطلقاً بلا فرق في ذلك بين أوّل الحيض وآخره ووسطه ، قال « سألته عمن أتى امرأته وهي طامث ، قال : يتصدّق بدينار ، ويستغفر الله تعالى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 327 / أبواب الحيض ب 28 ح 3 .. إلَّا أنّ مضمونها ممّا لم يقل به أحد من أصحابنا وإن حكي القول به عن المخالفين مضافاً إلى أنّها معارضة بما دلّ على نفي وجوب الكفّارة كصحيحة العِيص ، قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل واقع امرأته وهي طامث ، قال : لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى الله تعالى أن يقربها ، قلت : فإن فعل أعليه كفّارة ؟ قال : لا أعلم فيه شيئاً ، يستغفر الله » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 329 / أبواب الحيض ب 29 ح 1 .. والجمع بينها وبين الصحيحة المتقدّمة يقتضي حملها على الاستحباب أو التقيّة كما سيأتي . ويؤيّد ذلك ما رواه زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) ، قال « سألته عن الحائض يأتيها زوجها ؟ قال : ليس عليه شيء ، يستغفر الله ولا يعود » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 329 / أبواب الحيض ب 29 ح 2 ..