تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولا كفّارة على المرأة وإن كانت مطاوعة ( 1 ) ، ويشترط في وجوبها العلم والعمد والبلوغ والعقل ( 2 )
شرح
لا كفّارة على المرأة ( 1 ) لعدم الدليل عليه وإن طاوعت الرّجل ، ولا يقاس المقام بالمرأة الصائمة في نهار شهر رمضان ، حيث إنّها مع المطاوعة محكومة بوجوب الكفّارة كالرجل ، وذلك لقيام الدليل عليه هناك دون المقام . ( 2 ) قد دلَّت الأخبار الواردة في المقام على اعتبار المعصية في موضوع وجوب الكفّارة على الواطئ في الحيض ، حيث ورد في بعضها أنّه عصى ربّه ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 329 / أبواب الحيض ب 29 ح 3 .وأوجبت عليه الاستغفار ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 327 329 / أبواب الحيض ب 28 و 29 .وهو إنّما يجب مع المعصية لوجوب التّوبة معها ، فإذا فرضنا في مورد انتفاء المعصية إمّا بحسب الواقع كما إذا كان الواطئ مجنوناً أو غير بالغ أو ناسياً ، حيث ذكرنا غير مرّة أنّ الناسي غير مكلَّف في الواقع بما نسيه لعدم قدرته عليه ، وإمّا بحسب الظَّاهر دون الواقع ، كما إذا كان الواطئ جاهلًا بالموضوع ولم يعلم أنّ المرأة حائض ، لأنّ الجهل عذر ولا معصية معه ، انتفت الكفّارة أيضاً ، وكذلك الحال فيما إذا كان جاهلًا بالحكم إلَّا أنّه كان قاصراً لا مقصّراً ، وهذا كما في المجتهد إذا بنى على أنّ الصفرة مثلًا بعد أيّام العادة وقبل العشرة ليست بحيض وكانت في الواقع حيضاً ، أو المقلَّد بنى على ذلك تقليداً لمجتهده فإنّه معذور في جهله قطعاً ، ولا كفّارة معه بوجه . وإنّما المهم ما إذا كان الواطئ للحائض جاهلًا بالحكم عن تقصير لتمكَّنه من السؤال ولم يسأل فهل تجب الكفّارة حينئذ أو لا تجب ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن التكفير أحوط ، وقوّاه بعضهم وذكروا أنّ الجاهل المقصّر كالعامد في العصيان ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه ، هذا .