تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
في اليوم الأوّل أنّ المرأة حائض شرعاً ، لا أنّها ليست بحائض إلَّا أنّ حكم الحيض مترتِّب عليها بالتعبّد الشرعي ، فإنّه بعيد عن المتفاهم العرفي ، فإذا كانت المرأة حائضاً فيترتّب عليها جميع أحكام الحائض الَّتي منها حرمة الوطء . ويمكن الاستدلال على ذلك مضافاً إلى دلالة نفس أدلَّة الاستظهار عليه كما عرفت بما ورد في بعض الرّوايات من أنّ المرأة مستحاضة بعد الاستظهار بيوم واحد ، كما في صحيحة إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث « في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها ، قال : إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 301 / أبواب الحيض ب 13 ح 3 .. وذلك لعدم الفاصل بين الحيض والاستحاضة ، فإذا حكمنا على المرأة بالاستحاضة بعد يوم الاستظهار دلّ ذلك على أنّها في يوم الاستظهار حائض فيترتب عليها جميع آثار الحائض لا محالة . ويؤيّد ما ذكرناه رواية مالك بن أعين قال « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن النّفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ، ثمّ تستظهر بيوم ، فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها يأمرها فلتغتسل ثمّ يغشاها إن أحب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 383 / أبواب النّفاس ب 3 ح 4 .. لصراحتها في عدم جواز وطء المرأة ذات الدم في يوم الاستظهار ، وإنّما يجوز وطؤها بعد الاستظهار بيوم . إلَّا أنّها غير صالحة للاستدلال لضعفها سنداً أوّلًا حيث إنّ طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضّال ضعيف ( 3 )( 3 ) وقد تقدّم أنّ سيِّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) عدل عن ذلك وبنى على اعتبار طريق الشيخ إلى ابن فضّال ، راجع الصفحة 70 .، ولورودها في النّفساء ثانياً فتختصّ بموردها ، ولا يمكن التعدي عنه إلى الحائض أيضاً ، ومن هنا جعلناها مؤيّدة للمدّعى .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 369 | الشيخ ميرزا علي الغروي