وإذا خرج دمها من غير الفرج فوجوب الاجتناب عنه غير معلوم ( 1 ) ، بل الأقوى عدمه إذا كان من غير الدبر ، نعم لا يجوز الوطء في فرجها الخالي عن الدم حينئذ .
شرح
خروج دمها من غير الفرج
( 1 ) كما إذا كانت ثقبة في بدنها يخرج منها الدم فهل يحرم على زوجها وطؤها في تلك الثقبة أو لا يحرم ؟
الأخبار الواردة في المقام إنّما دلَّت على حرمة الوطء في الفرج والقبل أو ذلك الموضع الَّذي أُريد منه الفرج ، وإنّما لم يصرح باسمه لقبحه .
ولم يرد استثناء ما يخرج منه الدم إلَّا في مرسلة ابن بكير ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 322 / أبواب الحيض ب 25 ح 5 .، ولا يمكن الاستدلال بها على حرمة الوطء في الثقبة الَّتي يخرج منها الدم غير القبل والدبر .
وذلك لضعف سندها بالإرسال أوّلًا ، ولضعف دلالتها ثانياً ، للاطمئنان ولا أقل من احتمال عدم أخذ هذا العنوان « موضع الدم » موضوعاً للحكم بالحرمة في المرسلة .
بل الظاهر أنّه أُخذ معرّفاً ومشيراً للموضع المخصوص ، كما هو الحال في قوله « ذلك الموضع » ، وعليه فلا دليل على حرمة الوطء في الثقبة الخارج منها الدم لاختصاص أدلَّة التحريم بالفرج .
نعم ، إذا خرج منها الدم من غير قبلها ودبرها وحكم عليها بكونها حائضاً يحرم الوطء في قبلها الخالي من الدم ، إذ المطلقات الدالَّة على حرمة وطء الحائض في فرجها غير قاصرة الشمول لمفروض الكلام ، فإنّها غير مقيّدة بما إذا خرج الدم من فرجها .