تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
الحائض أيضاً أو لا يجوز ؟ الظاهر هو الجواز ، وذلك لأنّ ما استدلّ به على حرمة الوطء في دبر الحائض أمران : أحدهما : ما ورد في بعض الرّوايات من النهي عن إيقابها ، حيث قال : « له ما بين أليتيها ولا يوقب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 322 / أبواب الحيض ب 25 ح 8 .، فإنّ معناه الإدخال ، وبما أنّ متعلقه غير مذكور فيشمل الإيقاب في كلّ من القُبل والدّبر . ثانيهما : دعوى أنّ الفرج في لغة العرب أعم من القبل والدبر ، وبما أنّه مستثنى من جواز الاستمتاعات بالحائض لما ورد ما هو بمضمون أنّ لصاحب الحائض كلّ شيء غير الفرج ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 321 و 322 / أبواب الحيض ب 25 ح 2 ، 3 ، 4 ، 9 .فلا بدّ من الحكم بحرمة وطء الزّوجة في كلّ من قبلها ودبرها . وبإزاء ذلك عام ومطلق ، أمّا العام فقد ورد فيه أنّ له كلّ شيء ما عدا القُبل منها بعينه ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 321 / أبواب الحيض ب 25 ح 1 .، وقد دلّ بعمومه على أنّ غير القُبل ممّا يتمكَّن الزّوج من الاستمتاع به حتّى الدبر ، وبما أنّ دلالته بالعموم فلا محالة يتقدّم على الرّوايتين المتقدّمتين الدالَّتين بإطلاقهما على حرمة الوطء في الدّبر ، لأنّ دلالته بالوضع ودلالتهما بمقدّمات الحكمة . وأمّا المطلق فهو ما دلّ على أن له الاستمتاع حيث شاء ما اتّقى موضع الدم ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 322 / أبواب الحيض ب 25 ح 5 .، أو لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 322 / أبواب الحيض ب 25 ح 6 .، فإنّ المراد بهما القبل وقد دلّ بإطلاقه على أنّ الاستمتاع في غير القبل مرخص للزوج ولو كان هو الدّبر ، وهو مع الرّوايتين المتقدّمتين متعارضتان بالإطلاق ، ومقتضى القاعدة في مثله التساقط والرّجوع إلى العام أو الدليل الآخر ، وهو يقتضي جواز الوطء في الدّبر على الفرض .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 362 | الشيخ ميرزا علي الغروي