تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
( عليه السلام ) ، وحمل الأم كما ينتسب إلى الزّوج كذلك ينتسب إلى الزّوجة ، فالحمل في أيّام الحيض كالزنية ، فكما أنّها عمل ينتسب إلى المرأة والرّجل وهي محرمة على كليهما فكذلك الحال في المحيض . هذا كلَّه في الوطء في القبل . وأمّا سائر الاستمتاعات فيقع الكلام فيها تارة في الاستمتاعات غير الوطء في الدبر ، وأُخرى في الاستمتاع بوطئها في دبرها .

حكم الاستمتاعات غير الوطء

أمّا الاستمتاعات غير الوطء في الدّبر كالتقبيل والتفخيذ والضمّ ونحوها فالمعروف جوازها ، ويدلّ عليه جملة من الرّوايات الواردة في أنّ للرجل ما بين أليتيها ولا يوقب ، أو أنّ له أن يأتيها إذا اجتنب ذلك الموضع ، أو له أن يأتي حيث شاء ما اتّقى موضع الدم أو ما دون الفرج إلى غير ذلك ممّا ورد في الرّوايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 321 / أبواب الحيض ب 25 .، ومقتضاها جواز الاستمتاع بالزوجة في حيضها في غير فرجها . وبإزاء هذه الأخبار صحيحة وغيرها واردة بمضمون أنّ المرأة تتّزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرّتها ثمّ له ما فوق الإزار ، ومقتضاها عدم جواز الاستمتاع بها بما بين الركبتين والسرّة ، وعن ميمونة زوجة النّبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أنّها في حيضها كانت تتّزر بما بين الركبتين وسرتها ثمّ كانت تضاجع الرّسول ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 323 / أبواب الحيض ب 26 .، ولأجل ذلك ذهب بعضهم إلى حرمة الاستمتاع بما بين السرّة والركبة ، وعن الأردبيلي ( 3 )( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 153 / في الحيض .الميل إليه . إلَّا أنّ الصحيح خلاف ذلك ، وذلك لأنّ الأخبار المتقدّمة صريحة في جواز الاستمتاع بما دون الفرج ، وحينئذ إمّا أن نرفع اليد عن ظهور الطائفة الثّانية في