شرح
وقد صرّح بعضهم بذلك في العدّة وقال إنّ مقتضى إطلاق الرّواية سماع قولها في عدّتها ولو كانت متّهمة .
وعليه فلا بدّ من ملاحظة الدليل على تقييد إطلاق الرّوايتين ، فقد استدلَّوا عليه برواية السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّه نقل عن علي ( عليه السلام ) أنّه سئل عن امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث مرّات ، وأجاب بأنّ النِّساء إن شهدت على أنّ حيضها فيما مضى في شهر واحد ثلاث مرّات صُدّقت ، وإلَّا فهي كاذبة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 358 / أبواب الحيض ب 47 ح 3 ، 27 : 361 / كتاب الشّهادات ب 24 ح 37 ..
والرّواية من حيث السند معتبرة لا بأس بها ، وقد رواها عن عبد الله بن المغيرة لا عن النوفلي فلاحظ .
وإنّما الكلام في دلالتها ، وهي مورد الإشكال والكلام ، لأنّها ادّعت في مورد الرّواية أمراً غير معهود بل غير متحقّق أصلًا ، ولو كان متحقّقاً فهو من الندرة بمكان حيث ادّعت أنّها حاضت في أوّل الشهر إلى ثلاثة أيّام ، ثمّ انقطع دمها عشرة أيّام وفي اليوم الرّابع عشر رأت الدم ثلاثة أيّام ، ثمّ انقطع عشرة أيّام ، وفي اليوم السّابع والعشرين أيضاً رأت الدم ، وهذا أمر غير معهود ، ولعلّ عدم تصديقها من جهة كون المدّعى غريباً .
وعليه لا يمكننا التعدِّي عن موردها إلى غيره ، كما إذا ادّعت أنّها رأت الحيض في شهر واحد مرّتين ، نعم في خصوص مورد الرّواية لا يمكننا تصديقها بأخبارها بمقتضى هذه الرّواية ، فالتقييد بعدم كون المرأة متّهمة ممّا لا دليل عليه .
إلى هنا تحصل أنّ إخبار المرأة عن حيضها مسموع شرعاً .
إخبار المرأة عن طهرها وهل يسمع قولها في الاخبار عن طهرها وعدم حيضها أو لا يسمع ؟