[ 747 ] مسألة 4 : إذا أخبرت بأنّها حائض يسمع منها ، كما لو أخبرت بأنّها طاهر ( 1 ) .
شرح
إخبار المرأة بحيضها
( 1 ) إذا علم حيض المرأة تترتب عليه ما تقدّم من الآثار ، وإذا شكّ في حيضها لم يحكم بحيضها ولا يترتّب عليه أحكامه إلَّا إذا كانت حالتها السابقة هي الحيض . وإذا أخبرت بحيضها فهل يسمع قولها في ذلك ويترتب عليه ما قدّمناه من الأحكام المترتبة على الحيض أم لا ؟
المعروف والمشهور بل ادّعي عليه الإجماع أنّ إخبار المرأة بحيضها مسموع . واستدلّ عليه بوجوه :
الأوّل : الإجماع على قبول إخبار المرأة في حيضها .
وفيه : أنّا نجزم بعدم كون الإجماع تعبديّاً كاشفاً عن قول المعصوم ( عليه السلام ) لأنّهم إنّما استندوا في ذلك إلى الوجوه الآتية ، فلا يعتمد على إجماعهم ذلك بوجه .
الثّاني : قوله تعالى * ( . . . ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ الله فِي أَرْحامِهِنَّ . . . ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 228 .بتقريب أنّ حرمة الكتمان على المرأة ووجوب الإظهار عليها ملازمة لوجوب القبول منها ، إذ لو لم يجب قبول قولها في إخبارها كانت حرمة الكتمان ووجوب الإظهار على المرأة لغواً ظاهراً .
وفيه : أنّ أحكام الحائض على قسمين : قسم لها وقسم عليها ، فإخبارها عن حيضها إقرار على نفسها في الأحكام الَّتي عليها كحرمة دخولها المساجد ، وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، ووجوب الإقرار على المرأة لا يلازم وجوب القبول منها بوجه ، بل يمكن أن يحكم على المرأة بحيضها وعدم جواز دخولها المسجد أو غيره من الآثار ومع ذلك لا تكون حائضاً لدى زوجها أو غيره .