تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ويجوز الاستمتاع بغير الوطء من التقبيل والتفخيذ والضمّ ، نعم يكره الاستمتاع بما بين السرّة والركبة منها بالمباشرة ، وأمّا فوق اللَّباس فلا بأس ، وأمّا الوطء في دبرها فجوازه محل إشكال ( * ) ( 1 )
شرح
الحرمة بصراحة الأخبار المجوّزة ونحمل الأخبار الناهية على الكراهة ، وهذا هو الظاهر لأنّه الَّذي يقتضيه الجمع العرفي بين النص والظاهر في جميع الموارد ، أو لو لم نرفع اليد عن ظاهر الطائفة الثّانية في الحرمة وقلنا إنّهما متعارضتان فلا مناص من حمل الأخبار الناهية على التقيّة لموافقتها العامّة ، والحكم بجواز الاستمتاع بما دون الفرج من غير كراهة . إلَّا أنّ الأظهر عدم وصول النوبة إلى الترجيح بمخالفة العامّة ، لوجود الجمع العرفي بين الطائفتين ، ومعه لا بدّ من الحكم بكراهة الاستمتاع بما بين السرّة والركبة عند عدم إتّزارها ، وانتفاء الكراهة مع إتّزارها بما بين السرّة والركبة ، هذا تمام الكلام في الاستمتاع بما دون الفرج غير الوطء في الدبر . وأمّا الاستمتاع بالحائض بوطئها في دبرها فأشار إليه الماتن بقوله : « وأمّا الوطء . . . » ، ونتعرّض له في التعليقة القادمة فلاحظ . وطء الحائض في دبرها ( 1 ) إن قلنا بحرمة الوطء في الدبر في نفسه فلا كلام في حرمة وطء الحائض في دبرها ، لعدم احتمال أن تكون الحائض مستثناة من عموم أو إطلاق حرمة الوطء في الدبر ، وما دلّ على حلَّية ما عدا القبل لزوج الحائض ناظر إلى ما هو حلال في نفسه ولا يشمل الدبر على تقدير القول بحرمة الوطء فيه في نفسه . وأمّا إذا قلنا بجواز الوطء في الدبر في غير الحائض فهل يجوز ذلك في حقّ
هامش
( * ) والأحوط وجوباً تركه حتّى في غير حال الحيض .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 361 | الشيخ ميرزا علي الغروي