تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
الحيضة الثّالثة تملك نفسها ، قلت : فلها أن تتزوّج في تلك الحال ؟ قال : نعم ، ولكن لا تمكَّن من نفسها حتّى تطهر من الدم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 22 : 210 / أبواب العدد ب 16 ح 1 .، حيث دلَّت على أنّ العدة تنقضي بمجرّد رؤيتها الحيضة الثّالثة ولها أن تتزوّج وهي في تلك الحيضة ، إلَّا أنّها لا تمكَّن زوجها من نفسها حتّى تطهر من الدم ، ودلالتها على حرمة تمكين الحائض زوجها من نفسها وإن كانت لا بأس بها ، إلَّا أنّ الرّواية رواها محمّد بن الحسين ، عن بعض أصحابنا عن محمّد بن مسلم ، والواسطة مجهولة ، وبذلك تندرج الرّواية في المراسيل ولا يمكن الاعتماد عليها في شيء . نعم ، ذكر الرّاوي أنّه يظن أن تكون الواسطة هو محمّد بن عبد الله بن هلال أو علي ابن الحكم ، إلَّا أنّ ظنّ الرّاوي ذلك ممّا لا أثر له ولا يمكن الاعتماد عليه ، وعلى تقدير التسليم فمحمّد بن عبد الله بن هلال لم تثبت وثاقته في الرّجال ، ولكنه وقع في أسانيد كامل الزّيارات فلاحظ ، وكيف كان الرّواية غير قابلة للاعتماد عليها . وثالثة : يستدلّ عليه بالإجماع الَّذي ادّعاه في الغنية ( 2 )( 2 ) الغنية : 39 / كتاب الطَّهارة .، إلَّا أنّه لا يزيد على الإجماع المنقول بشيء ، والإجماعات المنقولة غير قابلة للاعتماد عليها . والَّذي يمكن الاستدلال به على ذلك أنّ المرتكز في أذهان المتشرّعة أنّ الوطء مبغوض في أيّام العادة مطلقاً ، ومبغوضيّة العمل بالنسبة إلى كلّ من الزّوج والزّوجة على حدّ سواء ، فكما يحرم ذلك على الزّوج كذلك يحرم على الزّوجة ، فلا يجوز لها أن تمكن الزّوج من نفسها . ويمكن الاستئناس على مبغوضيّة العمل حينئذ بما ورد من أنّ مبغض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إمّا أن يكون منافقاً أو ولد زنا أو ممّن حملته أمّه في المحيض ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 318 و 319 / أبواب الحيض ب 24 ح 7 ، 8 ، 9 .، فإنّ ذلك يدلّ على أنّ حمل الأُم في أيّام العادة يترتّب عليه كون الولد مبغضاً لعليّ