والبقيّة استحاضة وإن كانت بصفاته إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز ( 1 ) بأن يكون من العادة المتعارفة ، وإلَّا فلا يبعد ترجيح ( * ) الصفات على العادة بجعل ما بالصفة حيضاً دون ما في العادة الفاقدة .
شرح
أن تجعل الدم المرئي في أيّام عادتها حيضاً بلا فرق في ذلك بين كونه واجداً للصفات أو فاقداً لها .
وأمّا الدم المشاهد بعد أيّامها وقبل العشرة فيما إذا انكشف عدم تجاوزه العشرة ففيه كلام ، حيث إنّ المعروف بل المتسالم عليه عند الأصحاب أنّه محكوم بكونه حيضاً مطلقاً صفرة كانت أم حمرة فلا ترجع فيها إلى الصفات أيضاً ، وأمّا نحن فقد ذكرنا أنّ مقتضى ما ورد من أن الصفرة في غير أيّام العادة ليست بحيض ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 278 / أبواب الحيض ب 4 .عدم كون الدم حيضاً حينئذ فيما إذا لم يكن واجداً للصفات .
وأمّا الدم المرئي بعد العادة إذا تجاوز العشرة فلا مناص من الحكم باستحاضته بحيث يجب على المرأة أن تغتسل وتصلِّي ، ويدلّ على ذلك نفس الأخبار الواردة في الاستظهار ، إذ لو كان المتجاوز عن العشرة كالدم غير المتجاوز عنها في كونه حيضاً لم يكن وجه للأمر باستظهار المرأة ، لأنّه حيض على كلّ حال تجاوز العشرة أم لم يتجاوزها .
فالأمر بالاستظهار لمعرفة أنّ الدم يتجاوز أقوى دليل على أنّ الدم المتجاوز عن العشرة استحاضة .
ذات العادة غير المتعارفة ترجّح الصفات
( 1 ) ما قدّمناه من أنّ المرأة ذات العادة الوقتيّة والعدديّة ترجع إلى أيّامها عند
هامش
( * ) بل هو المتعيّن .