تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
وبذلك لا بدّ من تقييد الأدلَّة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 .الدالَّة على أنّ غير ذات العادة ترجع إلى الصفات بغير المبتدئة كما عرفت . والجواب عن ذلك هو ما حقّقه شيخنا الأنصاري ( 2 )( 2 ) كتاب الطَّهارة : 232 السطر 28 / المقصد الثّاني في الحيض .( قدس سره ) ، وحاصله : أنّ المرسلة لا تشتمل على أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قسم الحائض إلى أقسام ثلاثة ، وإنّما دلَّت على أنّه قسم الأحكام والسنن إلى ثلاثة : الحكم الأوّل : هو وجوب الرّجوع إلى العادة ، وهذا موضوعه ذات العادة كما مرّ . الحكم الثّاني : هو وجوب الرّجوع إلى التمييز بالصفات ، وهذا موضوعه من لم تكن ذات عادة مستقرة ، بلا فرق في ذلك بين أن تكون مضطربة أو تكون مبتدئة . الحكم الثالث : هو وجوب الرّجوع إلى الرّوايات والعدد ، وموضوعه من لم يتمكَّن من الرّجوع إلى الصفات لعدم اختلاف الأوصاف في دمها ، فهي ترجع إلى العدد بلا فرق في ذلك بين المضطربة والمبتدئة . وأمّا ذكره ( عليه السلام ) المبتدئة بخصوصها حيث قال : « إنّ هذه لم يكن لها أيّام قبل ذلك قط ، وهذه سنّة الَّتي استمرّ بها الدم أوّل ما تراه ، أقصى وقتها سبع وأقصى طهرها ثلاث وعشرون » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 290 / أبواب الحيض ب 8 ح 3 .. وقد كرّر قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك « وإن لم يكن لها أيّام قبل ذلك واستحاضت أوّل ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون » فهو لعله من جهة أن المبتدئة كما قيل لقوّة مزاجها وحرارة بدنها تقذف الدم بلون واحد قبل العشرة وبعدها ، فلا تختلف ألوانه حتّى تتمكَّن من التمييز بالصفات ، فهي إنّما ذكرت لأنّها مصداق من مصاديق المرأة الَّتي لا تتمكَّن من التمييز بالصفات لا لأجل اختصاصها بذلك ، بل المضطربة أيضاً إذا لم تتمكن من التمييز بالصفات ترجع إلى الرّوايات والعدد .