تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
[ 727 ] مسألة 27 : إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى فالأحوط الغسل والصّلاة إلى زمان حصول العلم بالنّقاء ( 1 )
شرح
ثبوت أنّ الاستبراء شرط في صحّة الاغتسال ، وإنّما الدليل دلّ على أنّ المرأة ليس لها أن ترتب شيئاً من أحكام الحيض والطَّهر على نفسها من دون الاستبراء ، وأمّا أنّه شرط واقعي فلا ، ومعه لا وجه للحكم بالبطلان عند عدم كونها حائضاً واقعاً إذا تمشّى منها قصد التقرّب ولو للغفلة ونحوها . إذا لم تتمكَّن من الاستبراء لظلمة أو عمى ( 1 ) قدّمنا أنّ مقتضى موثقة سماعة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 309 / أبواب الحيض ب 17 ح 4 .الواردة في الاستبراء عدم جريان استصحاب بقاء الحيض في حقّ المرأة إذا شكَّت في نقائها باطناً ، بل لا بدّ لها من أن تستبرئ حتّى يظهر لها الحال ، وأنّها لا تتمكَّن من أن ترتب على نفسها شيئاً من آثار الحيض أو الطَّهر قبل ذلك ، فإذا تمكَّنت من الاستبراء فهو ، إذ يجب أن تستبرئ نفسها مقدّمة للامتثال . وأمّا إذا عجزت عن استبرائها لظلمة أو لفقدان القطنة أو لشلل أعضائها فمقتضى علمها الإجمالي بأنّها طاهرة أو حائض هو الاحتياط بالجمع بين أحكام الطَّاهرة وتروك الحائض ، لعدم جريان الاستصحاب في حقّها كما مرّ ، ولا موجب لانحلال علمها الإجمالي ، ومعه لا مناص من الاحتياط فيجب عليها أن تغتسل وتصلِّي كما يحرم عليها تروك الحائض ، هذا إذا قلنا بحرمة العبادة في حقّها تشريعاً . وأمّا إذا قلنا بكونها محرمة ذاتاً في حقّها فيدور أمرها بين المحذورين ، ولا مناص من التخيير بين ترتيب أحكام الطَّاهرة على نفسها وبين ترتيب أحكام الحائض ( 2 )( 2 ) تقدّم حكم هذه المسألة في الصفحة 235 ..