فتعيد الغسل حينئذ ، وعليها قضاء ما صامت ( 1 ) . والأولى تجديد ( * )
الغسل في كلّ وقت تحتمل النّقاء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّ العلم بحيضها أو طهرها على نحو الإجمال كما أنّه منجز بالإضافة إلى الأُمور غير التدريجيّة كذلك منجز بالإضافة إلى التدريجيات ، والمرأة حينما ينقطع دمها ظاهراً لها علم إجمالي إمّا بوجوب الصّوم في حقّها إذا كانت طاهرة وإمّا بوجوب قضائه بعد ذلك إذا كانت حائضاً ، وحيث لا فرق في تنجيز العلم الإجمالي بين التدريجيّات والدفعيات فيجب عليها الاحتياط بالجمع بين الصّوم وقضائه .
أولويّة تجديد الغسل وعدمها
( 2 ) لا اختصاص في الأخبار الآمرة بالاستبراء بالمرّة الأُولى أو غيرها ، فإنّ مقتضى إطلاقها وجوب الاستبراء على المرأة في كلّ صلاة ، لأنّها لا تتمّكن من ترتيب آثار الطَّاهرة أو الحائض على نفسها إلَّا بالاستبراء ، فإذا عصت المرأة مرّة ولم تستبرئ في صلاتها الأولى كصلاة الصبح مثلًا وجب عليها ذلك في المرّة الثّانية كصلاة الظَّهر وهكذا ، فإذا فرضنا عدم تمكنها من الاستبراء فمقتضى علمها الإجمالي الاحتياط بالجمع بين أحكام الطَّاهرة وتروك الحائض في كلّ واحدة من صلاتها .
فمن هنا يظهر أنّ الأولويّة في كلام الماتن ممّا لا وجه لها ، فإنّ الغسل في كلّ مورد تريد المرأة أن ترتب على نفسها شيئاً من آثار الطَّاهرة أو الحائض لازم للاحتياط لعدم الفرق في علمها الإجمالي بين المرّة الأُولى والثّانية وغيرهما .
هامش
( * ) بل الأحوط ذلك .