[ 726 ] مسألة 26 : إذا تركت الاستبراء وصلَّت بطلت وإن تبيّن بعد ذلك كونها طاهرة ، إلَّا إذا حصلت منها نيّة القربة ( 1 ) .
شرح
كما أنّ مقتضى الاستصحاب ذلك بناءً على جريانه في الأُمور المستقبلة أيضاً كما هو الصحيح ، فإنّ الدم منقطع بالفعل ويشكّ في أنّه يرجع قبل العشرة أو لا يرجع فمقتضى الاستصحاب أنّه لا يعود قبل العشرة .
بل وكذلك الحال بين ما إذا كانت معتادة بعود الدم بعد انقطاعه وقبل العشرة وما إذا لم تكن معتادة بذلك وإن استشكل في ذلك الماتن ( قدس سره ) .
إلَّا أنّ الاستشكال ممّا لا وجه له ، وذلك لعدم الاعتبار بالاعتياد في عودة الدم شرعاً ولم يجعل له الطريقيّة إلى العود بوجه ، وإنّما العادة جعلت لها الطريقيّة إلى الحيض ، ومن هنا قلنا إنّ الصفرة في أيّام العادة حيض لوجود الأمارة والطريق وهي العادة ، وأمّا طريقيتها إلى عودة الدم فلا دلالة عليها في شيء من الرّوايات ، فوجود العادة كعدمها ممّا لا أثر له .
مضافاً إلى الاستصحاب المقتضي لعدم عود الدم كما مرّ ، غاية الأمر أنّها تورث الظنّ بالرّجوع ، وقد عرفت أنّ الظنّ لا يعتمد عليه وأنّ حاله حال الاحتمال .
نعم ، إذا كانت عادتها منضبطة بحيث أوجبت العلم بالرّجوع أو علمت المرأة بذلك بشيء من الأسباب الخارجيّة فلا محالة يحكم على الدم بالحيضيّة ، وما بين الدم المنقطع والدم العائد قبل العشرة أيّامُ النّقاء ، وقد عرفت حكمها وأنّها ملحقة بالحيض ، وقد احتاط الماتن فيها بالجمع بين أحكام الحائض والطَّاهرة .
هل تبطل الصّلاة بترك الاستبراء
( 1 ) تقدّم حكم هذه المسألة سابقاً ( 1 )( 1 ) تقدّم في الصفحة 232 .وقلنا إنّ بطلان الصّلاة ممّا لا وجه له ، لعدم