تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
فتصلِّي المغرب والعشاء ، ثمّ تغتسل عند الصبح فتصلَّي الفجر ، ولا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلَّا أيّام حيضها فيعتزلها زوجها » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 372 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 4 .. وموثقة سماعة ، قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المستحاضة ، قال فقال : تصوم شهر رمضان إلَّا الأيّام الَّتي كانت تحيض فيها ثمّ تقضيها من بعد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 378 / أبواب الاستحاضة ب 2 ح 1 .، وغيرها ممّا رواه في الوسائل باب 1 من أبواب الاستحاضة وغيره . ومن جملة الرّوايات مرسلة يونس الطويلة الَّتي ذكرنا أنّها معتبرة ، لأنّها دلَّت على أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) سنّ في المرأة ثلاث سنن ، منها أنّ المستحاضة من الابتداء تقعد في أيّام أقرائها وبعدها تغتسل وتصلِّي ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 281 / أبواب الحيض ب 5 ح 1 .. علمنا أنّ المرأة المستحاضة من الابتداء لا يجب عليها الاستظهار ، لأنّ مورد تلك الأخبار هي المرأة المستحاضة من الابتداء ، لقوله ( عليه السلام ) فيها « تنظر أيّامها » فإنّها كالصريح في أنّ استحاضتها إنّما كانت قبل أيّامها إذ لو كانت رؤيتها الدم من أوّل أيّامها وكانت مستحاضة بعدها لم يكن معنى لانتظارها أيّام عادتها ، وكذلك الرّوايتان الأخيرتان ، لأنّ الموضوع فيهما المستحاضة ، وقد حكم بوجوب الصوم ووجوب الصّلاة عليها ابتداءً ، ثمّ استثنى أيّام عادتها ، فظاهرهما أنّ الاستحاضة كانت قبل أيّامها . ما هو الجمع الصحيح بين الطائفتين وبهذا يتّضح الوجه للجمع الصحيح بين الطائفتين ، حيث إنّ النّسبة بين أخبار وجوب الاستظهار وتلك الأخبار الدالَّة على وجوب الصّلاة والاغتسال للمستحاضة عموم مطلق ، لأنّ أخبار الاستظهار أعمّ من أن تكون المرأة مستحاضة من الابتداء أو تكون كذلك بعد دورها الأوّل أي بعد أيّام عادتها ، وتلك الرّوايات مختصّة