تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
الموضوع ، فتصبح الأخبار الظاهرة في بيان الوظيفة الفعليّة لغواً ظاهراً ، فهذا الوجه أيضاً لا يتم .

ما جمع به الوحيد البهبهاني بين الطائفتين

وعن الوحيد البهبهاني ( قدس سره ) جمعهما بحمل الطائفة الآمرة بالاستظهار على الدور الأوّل من الدم ، وحمل الأخبار الآمرة بالصلاة والاغتسال على الدور الثّاني من الدم ( 1 )( 1 ) حكاه عنه في المستمسك 3 : 266 / كتاب الحيض .. فإذا رأت المرأة الدم في أيّام عادتها وتجاوز فيجب عليها أن تستظهر بيوم واحد كما في الموثقة الآتية ، وبعدها يحكم على الدم بالاستحاضة ، فإذا استمرّ بها الدم بعد ذلك إلى شهر وجاءت أيّام عادتها فتقتصر على أيّامها وبعدها تغتسل وتصلَّي وإن لم ينقطع دمها لأنّها مستحاضة حينئذ ، وهكذا إذا انتهى إلى الشهر الثّاني والثّالث فإنّه الدور الثّاني من دمها ، وبهذا ترتفع المعارضة بينهما . واستشهد على ذلك بموثقة إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث « المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها ، قال : إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة ، قالت : فإنّ الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثّلاثة كيف تصنع بالصّلاة ؟ قال : تجلس أيّام حيضها ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 ح 3 .. وهذا الجمع وإن كان أحسن الوجوه المذكورة في المقام إلَّا أنّه لا يمكن المساعدة عليه أيضاً ، والوجه فيه : أنّ الموثقة وإن دلَّت على أنّ المرأة في دورها الأوّل تستظهر بيوم واحد إلَّا أنّها لم يعلم دلالتها على عدم وجوب الاستظهار عليها في دورها الثّاني ، لعدم كون الموضوع في سؤال المرأة السائلة من الإمام ( عليه السلام ) بقولها « فإنّ الدم يستمر الشهر والشهرين والثّلاثة » هو الموضوع في سؤالها السابق بقولها