تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
« المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها » حتّى يقال إنّ المرأة بعد ما رأت الدم في حيضها وتجاوز عن عادتها ثمّ استمرّ بها الدم شهراً أو شهرين فلها دوران قد حكم ( عليه السلام ) في دورها الأوّل بالاستظهار وبعدم وجوبه في دورها الثّاني . بل السؤال في قولها « فإنّ الدم يستمر بها . . . » إنّما هو عن موضوع آخر ، أي امرأة أُخرى وأنّ المرأة إذا استمرّ بها الدم شهراً أو شهرين كيف تصنع ؟ ولو كان ذلك دوراً أوّلًا لها لا دوراً ثانياً ، كما إذا فرضنا أنّها قبل أيّام عادتها رأت الدم حتّى انتهى إلى أيّام عادتها ورأت فيها أيضاً حتّى تجاوز عنها ، فإنّها مستمرّة الدم حينئذ ودامية ، إلَّا أنّها دور أوّل للمرأة إذ لم تبتل قبل ذلك برؤية الدم في عادتها مع تجاوزه عنها ليكون هذا دوراً أوّلًا لها ، وما رأته بعدها شهراً أو شهرين دوراً ثانياً هذا . على أنّا لو سلمنا أنّ الموضوع في كلا الموردين امرأة واحدة ، والموثقة تضمنت حكم دورها الأوّل والثّاني كما أُفيد ، إلَّا أنّها ليست بذات مفهوم حتّى تدل على أنّ المرأة إذا كانت مستمرّة الدم من الابتداء لا في دورها الثّاني ، أي بعد رؤيتها الدم في عادتها مع تجاوزه عنها لا تجب عليها الصّلاة والغسل ، وإنّما تدل على أنّ المستمرّة في دورها الثّاني لا يجب عليها الاستظهار . إذن فلا بدّ من استفادة حكم المستمرة الدم من الأخبار الأُخر ، فإذا لاحظنا صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلَّي فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكُرسُف اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلًا ، تؤخِّر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للصبح . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 .. وحسنة أو صحيحة عبد الله بن سِنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « سمعته يقول المرأة المستحاضة تغتسل الَّتي لا تطهر كذا في الوسائل ، والظاهر أنّه هكذا : الَّتي لا تطهر تغتسل عند صلاة الظَّهر وتصلِّي الظَّهر والعصر ، ثمّ تغتسل عند المغرب