شرح
أنّ القطنة إذا خرجت ملطَّخة بالدم الأحمر أو الأسود فالمرأة حائض دون ما إذا خرجت ملطَّخة بالصفرة ، وذلك لأنّ مفروض الرّواية أنّ المرأة ترى الصفرة ولا تدري أنّها حيض أو ليست بحيض ، وفي هذا الفرض أمرها ( عليه السلام ) بإدخال الكرسف أو القطنة ، فإذا خرجت ملطَّخة بالدم فهي حائض ، ومعه يتعيّن أن يراد بالدم خصوص الأسود أو الأحمر ، إذ لو أريد منه الأعم من الصفرة لم تكن هناك حاجة إلى الاستخبار ، بل لا بدّ من الحكم بكونها حائضاً من دون استبراء ، لأجل أنّ المرأة تخرج منها الصفرة على الفرض .
ويؤيّد ذلك ما في المرسلة ( 1 )( 1 ) أي مرسلة يونس المروية في الوسائل 2 : 309 / أبواب الحيض ب 17 ح 2 .من أنّ القطنة إذا خرجت وفيها دم عبيط ولو بمقدار رأس الذباب فهي حائض ، فإنّ التقييد بالعبيط يدل على عدم كون الصفرة حيضاً ، هذا كلَّه إذا خرجت القطنة ملطَّخة بالصفرة .
أمّا إذا خرجت القطنة ملطَّخة بالدم الأحمر أو الأسود فهي على أقسام :
الأقسام المتصوّرة في المقام
لأنّ المرأة إمّا لا تكون لها عادة أو تكون ، وعلى الثّاني إمّا أن تكون عادتها عشرة أيّام أو أقل ، وعلى الثّاني قد تحتمل تجاوز دمها العشرة وعدم انقطاعه قبلها ، وقد تجزم بانقطاعه قبل تجاوز العشرة .
أمّا إذا لم تكن لها عادة ، أو كانت ذات عادة ولكن عادتها عشرة أيّام ، أو أنّها أقل وتجزم بعدم تجاوز دمها العشرة فلا بدّ من الحكم بكونها حائضاً إلى عشرة أيّام للأخبار الواردة في الاستبراء ولما ورد من أنّ الدم قبل العشرة من الحيضة الأُولى ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 296 / أبواب الحيض ب 10 ح 11 ، 298 / ب 11 ح 3 .كما سبق في محلَّه .
وأمّا إذا كانت عادتها أقلّ من العشرة وهي تحتمل انقطاع دمها قبل العشرة كما