تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
حتّى تنقى أو تنقضي عشرة أيّام إن لم تكن ذات عادة أو كانت عادتها عشرة ، وإن كانت ذات عادة أقل من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة ، وأمّا إذا احتملت التجاوز فعليها الاستظهار بترك العبادة استحباباً بيوم أو يومين ( * ) أو إلى العشرة مخيّرة بينها ، فإن انقطع الدم على العشرة أو أقل فالمجموع حيض في الجميع ، وإن تجاوز فسيجيء حكمه .
شرح
وإمّا أن تخرج ملطَّخة بالصفرة وإمّا أن تخرج ملطَّخة بالدم الأحمر أو الأسود . أمّا إذا خرجت نقيّة فلا إشكال في أنّه يجب عليها الاغتسال وتصلِّي ، لأنّها طاهرة . وأمّا إذا خرجت ملطَّخة بالصفرة فإن كانت خارجة في أيّام عادتها فلا كلام أيضاً في الحكم بحيضيّة المرأة ، لأنّ حكم الصفرة في أيّام العادة حكم الحمرة وأنّها من الحيض كما قدّمنا تفصيله . وأمّا إذا خرجت في غير أيّام العادة أو لم تكن المرأة ذات عادة أصلًا فصريح كلام الماتن ( قدس سره ) أنّ حكمها حكم الدم الأحمر على ما نبيّنه عن قريب وهو المشهور لقاعدة الإمكان . إلَّا أنّ الحكم بذلك ممّا لا وجه له ، وذلك لأنّ دم الحيض أسود عبيط وليس به خفاء ، وليست الصفرة من الحيض بمقتضى الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 ح 2 و 3 و 4 .، وقد خرجنا عن ذلك في الصفرة الخارجة في أيّام العادة لأنّها من الحيض ، ومعه لا يتمّ الحكم بحيضيّة الصفرة في المقام . ويدلّ على ذلك مضافاً إلى إطلاق ما ورد من أنّ الصفرة في غير أيّام العادة ليست بحيض ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 278 / أبواب الحيض ب 4 .نفس الأخبار الواردة في الاستبراء حيث إنّ صريح الموثقة المتقدِّمة
هامش
( * ) الظاهر وجوب الاستظهار بيوم إذا لم تكن مستمرّة الدم قبل أيّام العادة ، ثمّ هي مخيّرة بين الاستظهار بيومين أو ثلاثة أو إلى العشرة وعدمه ، وأمّا إذا كانت كذلك فلا استظهار عليها على الأظهر ، والأحوط في جميع ذلك الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 238 | الشيخ ميرزا علي الغروي