شرح
ينحصر الطريق إلى امتثال الأحكام المنجزة في حقّها بالاحتياط فتجمع بين أحكام الطاهرة والحائض ، كما في العبادات بناءً على أنّها محرمة على الحائض تشريعاً ، وأمّا بناءً على حرمتها ذاتاً في حقّها أو ذات البعل الَّتي طلب زوجها منها الوقاع فلا محالة تتخيّر المرأة بين الوظيفتين ، لدوران أمرها بين المحذورين . هذا تمام الكلام في الجهة الأُولى .
الجهة الثّانية في كيفيّة الاستبراء
وأمّا الجهة الثّانية أعني كيفيّة الاستبراء فقد وردت فيها جملة من الأخبار :
منها : مرسلة يونس عمن حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا ، قال : تقوم قائمة وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء ، وترفع رجلها اليمنى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 309 / أبواب الحيض ب 17 ح 2 ..
ومنها : رواية شرحبيل الكندي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قلت له كيف تعرف الطَّامث طهرها ؟ قال ( عليه السلام ) : تعمد برجلها اليسرى على الحائط ، وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 309 / أبواب الحيض ب 17 ح 3 ..
ومنها : موثقة سَماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قلت له : المرأة ترى الطَّهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ، قال ( عليه السلام ) : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على حائط ، كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ، ثمّ تستدخل الكُرسُف » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 309 / أبواب الحيض ب 17 ح 4 ..
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة فإن خرج . . . » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 308 / أبواب الحيض ب 17 ح 1 ..
ولكن الرّوايتان الأُوليان ضعيفتان ، فإنّ الأُولى مرسلة ، والثانية ضعيفة بشرحبيل