شرح
تحتمل تجاوزه عنها فمقتضى الاستصحاب أنّ دمها لا ينقطع قبل العشرة ، لما عرفت في محلَّه من أنّ الاستصحاب كما يجري في الأُمور الحالية يجري في الأُمور الاستقباليّة أيضاً ، وبما أنّ الدم يجري من المرأة بالفعل وتشكّ في دوامه وانقطاعه في الأزمنة المستقبلة فالأصل عدم انقطاعه ، فهي كالعالمة بتجاوز دمها العشرة ، لأنّ العلم التعبّدي كالعلم الوجداني ، ولا بدّ حينئذ من أن ترجع إلى أيّام عادتها وتجعلها حيضاً والزائد استحاضة ، فلها أن تغتسل بعد أيّام عادتها وتصلِّي وترتب أحكام المستحاضة على نفسها .
ما دلّ على وجوب الاستظهار عند تجاوز الدم عن العشرة
إلَّا أنّ هناك جملة من الرّوايات الَّتي ادّعي تواترها إجمالًا ولا بأس بهذه الدعوى إذا انضمّت إليها الأخبار الواردة في استظهار النّفساء لوحدة حكمهما كما يأتي قد دلَّت على أنّ المرأة إذا تجاوز دمها العشرة وكانت عادتها أقل منها تستظهر بيوم ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 301 / أبواب الحيض ب 13 ح 3 و 4 و 5 ، 383 / أبواب النّفاس ب 3 ح 4 .أو يومين ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 383 و 384 / أبواب النّفاس ب 3 ح 2 و 5 .أو بثلاثة أيّام ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 300 و 302 و 303 / أبواب الحيض ب 13 ح 1 و 6 و 10 .أو بعشرة ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 303 / أبواب الحيض ب 13 ح 12 ، 383 / أبواب النّفاس ب 3 ح 3 .أو بثلثي أيّام عادتها ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 389 / أبواب النّفاس ب 3 ح 20 .إلَّا أنّه ورد في النّفساء دون الحائض وعليه فلا مناص من أن تترك المرأة صلاتها وتستظهر وتغتسل بعد أيّام استظهارها ، ولا تتمكَّن من الاغتسال بعد أيّام عادتها قبل الاستظهار .
ولكن في قبال هذه الرّوايات جملة من الأخبار ( 6 )( 6 ) الوسائل 2 : 371 و 372 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 و 4 ، 378 / ب 2 ، 379 / ب 3 ح 1 .دلَّت على عدم وجوب الاستظهار حينئذ ، بل المرأة طاهرة ويجوز لزوجها أن يأتيها متى شاء .