تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فإن خرجت نقيّة اغتسلت وصلَّت ، وإن خرجت ملطَّخة ولو بصُفرة ( * ) ( 1 ) صبرت
شرح
الكندي وسَلَمة بن الخَطَّاب ، لإهمالهما في الرّجال ، بل وتضعيف الثّاني على ما يظهر من كلماتهم ، فلا يعتمد عليهما في الحكم بوجوب الاستبراء ولا في كيفيّته . والعمدة هي الصحيحة والموثقة وهما من المطلق والمقيّد ، لعدم تقييد الاستبراء في الصحيحة بالقيام ورفع إحدى الرّجلين وإلصاق البطن إلى الحائط . ومقتضى قانون الإطلاق والتقييد تقييد الصحيحة بالموثقة واعتبار القيود الواردة فيها في الاستبراء إلَّا أنّه بعيد ، ولأجل ذلك تحمل الموثقة على أفضل الأفراد . والوجه في بُعد التقييد أنّ المسألة من المسائل عامّة البلوى ، لكثرة ابتلاء النِّساء بها ، ومع كون المسألة كذلك وكونه ( عليه السلام ) في مقام البيان إذا لم يقيّد الاستبراء بقيد فلا محالة يدل ذلك على عدم اعتبار شيء من القيود المذكورة في الموثقة في الاستبراء ، وبذلك تكون الصحيحة أظهر وأقوى في الدلالة من الموثقة ، فتحمل الموثقة على الأفضليّة ، ومن ثمة ذهب المشهور إلى عدم اعتبار كيفيّة خاصّة في الاستبراء هذا . على أنّ المسألة كما عرفت من المسائل عامّة البلوى وكثيرة الدوران ، فلو كانت الكيفيّة الواردة في الموثقة واجبة المراعاة في الاستبراء لشاعت وظهرت ولم يمكن أن تكون مختفية على المشهور ، وقد عرفت أنّهم ذهبوا إلى عدم اعتبار كيفيّة خاصّة في الاستبراء ، وقد ذكرنا نظير ذلك في جملة من الموارد منها الإقامة في الصّلاة . مضافاً إلى أنّ ذلك هو الَّذي تقتضيه القرينة الخارجيّة ، لأنّ الغرض من الاستبراء ليس إلَّا مجرّد معرفة الحال والاستخبار عن أنّ المرأة ذات دم أو غيرها ، والظَّاهر عدم مدخليّة شيء من القيود المذكورة في الموثقة في ذلك ، فتحمل على إرادة التسهيل على المرأة في استبرائها أو على أفضل الأفراد كما عرفت .

نتيجة الاستبراء

( 1 ) إذا استبرأت المرأة بعد انقطاع دمها فلا يخلو الحال إمّا أن تخرج القطنة نقيّة
هامش
( * ) لا أثر لرؤية الدم الأصفر إلَّا إذا كان في أيّام العادة .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 237 | الشيخ ميرزا علي الغروي