شرح
يحتمل أن يكون إتيانها بها بقصد القربة محرماً ، وكذا الحال في تمكينها لزوجها لدوران أمرها بين الحيض والطهر ، وقد سبق أنّ لكلّ منهما أحكاماً إلزاميّة ، فالمقام من دوران الأمر بين المحذورين لا من موارد توهّم الحظر الَّتي توجب ظهور الأمر فيها في الإباحة .
فالعمدة في حمل الأوامر المذكورة على الاستحباب إنّما هو الوجه الأوّل فلا بدّ من ملاحظة أنّه تام أوليس بتام . وقد عرفت أنّ الأخبار الواردة في الاستظهار على طائفتين :
إحداهما : ما دلَّت على وجوب الاستظهار بيوم أو بيومين أو بثلاثة أو بعشرة وهي الَّتي ادعي تواترها إجمالًا ، ولم نستبعد ذلك فيما إذا انضمّت إليها الأخبار الواردة في استظهار النّفساء ، بل الأخبار الواردة في المستحاضة بالغة حدّ الاستفاضة في نفسها ، بل لا يبعد دعوى تواترها الإجمالي في نفسها مضافاً إلى أنّ فيها روايات معتبرة من الصحاح والموثقات .
وثانيتهما : ما دلّ على عدم وجوب الاستظهار على المستحاضة وأنّها تقعد أيّام عادتها ثمّ تغتسل وتصلَّي ويغشاها زوجها متى شاء ، وهي جملة من الأخبار أيضاً فيها صحيحة وموثقة .
اختلاف الأنظار في الجمع بين الطائفتين
وقد اختلفت الأقوال في المسألة باختلاف الأنظار في الجمع بينهما .
فالمشهور بينهم أنّ الاستظهار مستحب بحمل الطائفة الآمرة بالاستظهار على الاستحباب بملاحظة الطائفة النافية لوجوبه ، وحكي عن بعضهم أنّ الاستظهار أمر مباح وللمرأة أن تستظهر وأن لا تستظهر ، وعن الشيخ ( 1 )( 1 ) النهاية : 26 / باب حكم الحائض ، المبسوط 1 : 44 / أحكام الحائض ، الجمل والعقود : 163 .والسيِّد ( 2 )( 2 ) نقل عن مصباح السيِّد في الحدائق 3 : 216 / في غسل الحيض ، وكذا المحقّق في المعتبر 1 : 214 / في غسل الحيض .وجوبه .