وأمّا السمعة ( 1 ) فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءاً من الداعي بطل وإلَّا فلا كما في الرِّياء ، فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلَّا أنه يفرح إذا
شرح
يجيء من قبل الوسوسة في أن العمل مقرون بالعجب فهو باطل أو لا ثواب له ، وقد أمر عليه السلام بالمضي في العمل وعدم الاعتناء به ليخسأ الشيطان . هذا كله في العجب .
الكلام في السّمعة
( 1 ) فلئن قلنا إنها مغايرة للرِّياء بحسب الموضوع والمعنى لأنه من الرؤية وهي غير السماع ، فلا إشكال في دخولها فيه بحسب حكمه ، وذلك لأن ما دلّ من الأخبار المعتبرة على حرمة الرِّياء وإبطاله العبادة بعينه تدلّ على إبطال السمعة لها ، كما ورد أن من عمل لي ولغيري فقد جعلته لغيري ، أو هو كمن عمل لغيري ، أو ما يشبهه من الألفاظ على ما تقدّم في رواية البرقي ( 1 )( 1 ) ص 7 .. هذا مضافاً إلى ورود السمعة في روايتين معطوفة على الرِّياء :
إحداهما : رواية محمّد بن عرفة قال « قال لي الرضا ( عليه السلام ) : ويحك يا ابن عرفة اعملوا لغير رياء ولا سمعة فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى ما عمل ، ويحك ما عمل أحد عملًا إلَّا رداه الله به إن خيراً فخيراً وإن شرّاً فشرّاً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 66 / أبواب مقدّمة العبادات ب 11 ح 8 .لكن هذه الرواية ضعيفة .
ثانيتهما : معتبرة ابن القداح عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) قال « قال علي ( عليه السلام ) : أخشوا الله خشية ليست بتعذير ، واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 66 / أبواب مقدّمة العبادات ب 11 ح 10 .. فالمتحصل : أن السمعة