تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بداً من إعادة الغسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 235 / أبواب الجنابة ب 28 ح 1 .نعم لا دلالة لها على بطلانه فيما إذا غسل رأسه مقارناً لغسل بدنه ، لأنها إنما تدلّ على بطلانه فيما إذا غسل بدنه قبل غسل رأسه فحسب . ولكن يمكن أن يقال بدلالتها على بطلانه في صورة المقارنة بعدم القول بالفصل ، لأن من قال بالترتيب بين الرأس والبدن والتزم ببطلانه عند تأخيره عن غسل البدن التزم ببطلانه عند مقارنة غسله لغسله أيضا . ومنها : ما رواه حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من اغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لجهله بلزومه مثلًا لم يجد بدّاً من إعادة الغسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 235 / أبواب الجنابة ب 28 ح 3 .وهي كسابقتها . ومنها : صحيحته أي حريز المعبّر عنها بمقطوعة حريز في كلماتهم ، في الوضوء يجف ، قال « قلت : فان جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ، قال : جفّ أو لم يجف اغسل ما بقي ، قلت : وكذلك غسل الجنابة ، قال : هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ثمّ أفض على سائر جسدك ، قلت : وإن كان بعض يوم ، قال : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 237 / أبواب الجنابة ب 29 ح 2 .ودلالتها على اعتبار تقديم غسل الرأس على غسل البدن ظاهرة ، وإنما الكلام في أنها مضمرة حيث لم يسندها حريز إلى الإمام ( عليه السلام ) ، إلَّا أنّ إضمار حريز كإضمار زرارة وأضرابه لأنّ حريزاً من أجلاء أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وليس من شأنه السؤال عن غير الإمام ودرجه في الأخبار . وقد يُقال : إنّها مقطوعة وتوصف بها ، ولعلَّه من جهة إرجاع الضمير في « قال قلت : فان جفّ . . . » إلى عبد الله بن المغيرة الذي يروي عن حريز ليكون هو السائل دون حريز ، وإرجاع الضمير في « قال : جف أم لم يجف » إلى حريز ليكون هو المجيب دون الإمام . إلَّا أنه بعيد غايته ، لأن الظاهر أن ابن المغيرة إنما يروي عن حريز ، نعم