شرح
فقال : ادنه هذه أُمّ إسماعيل جاءت وأنا أزعم أن هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّها عام أوّل ، كنت أردت الإحرام فقلت : ضعوا إليّ الماء في الخباء فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فأصبت منها فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحاً شديداً لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك ، فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئاً فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها ، فقلت لها : هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 237 / أبواب الجنابة ب 29 ح 1 ..
وهي على عكس الصحيحة التي رواها هشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ومن هنا قال الشيخ : هذا الحديث قد وهم الراوي فيه واشتبه عليه فرواه بالعكس ، لأن هشام بن سالم روى ما قلنا بعينه ، يعني لزوم غسل الرأس قبل غسل البدن ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 134 ..
والصحيح ما أفاده ( قدس سره ) وأنّ الاشتباه إنما هو من راوي الحديث عن هشام ، لأنه بنفسه نقل عكسه كما عرفت .
وأمّا ما دلّ على عدم لزوم الترتيب بإطلاقها فعدة روايات .
منها : صحيحة زرارة المشتملة على قوله : « ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 230 / أبواب الجنابة ب 26 ح 5 ..
ومنها صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : « سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة ، فقال : تغسل يدك اليمنى من المرفقين ( المرفق ) إلى أصابعك وتبول إن قدرت على البول ، ثمّ تدخل يدك في الإناء ثمّ اغسل ما أصابك منه ، ثمّ أفض على رأسك وجسدك ولا وضوء فيه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 230 / أبواب الجنابة ب 26 ح 6 ..
ومنها : صحيحة يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن