وله كيفيتان :
الأولى الترتيب ( * ) وهو أن يغسل الرأس والرقبة أوّلًا ثمّ الطرف الأيمن من البدن ثمّ الطرف الأيسر ( 1 )
شرح
يدور مدار صدقهما ، ولا مدخلية للثقبة فيه إثباتاً ونفياً ، ولا بدّ حينئذ من ملاحظة أنّ الثقبة من الظاهر أو الباطن ، فإذا كانت وسيعة بحيث يرى باطنها فهي محسوبة من الظاهر ، وإذا كانت ضيقة ولا يرى باطنها فهي من البواطن ولا يجب غسلها .
كيفية الغسل الترتيبي
( 1 ) الكلام في ذلك يقع من جهات :
اعتبار غسل الرأس أوّلًا
الجهة الأولى : في أن الغسل ترتيباً يعتبر فيه غسل الرأس قبل غسل البدن بحيث لو غسله بعد غسل البدن أو مقارناً لغسله بطل . ويدلّ عليه مضافاً إلى الشهرة المحققة في المسألة بل الإجماع على اعتبار الترتيب بين الرأس والبدن ، ولا يعتد بما هو ظاهر المحكي من عبارة الصدوقين حيث عطف البدن على الرأس بالواو ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 46 .، لأنه نقل عنهما التصريح في آخر المسألة بوجوب إعادة الغسل لو بدأ بغير الرأس ، ومع التصريح بذلك لا يمكن الاعتماد على ظاهر العطف في صدر المسألة الأخبار المعتبرة من الصحيح والحسنة والموثقة وإليك جملة منها :
فمنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن غسل الجنابة أي عن كيفيته بقرينة الجواب ، لا عن حكمه فقال : تبدأ بكفيك فتغسلهما ثمّ تغسل فرجك ، ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثاً ، ثمّ تصبّ على سائر جسدك
هامش
( * ) لا يبعد عدم اعتباره بين الجانبين ، والاحتياط لا ينبغي تركه .