والثقبة التي في الأذن أو الأنف للحلقة إن كانت ضيقة لا يرى باطنها لا يجب غسلها ، وإن كانت واسعة بحيث تعدّ من الظاهر وجب غسلها ( 1 ) .
شرح
أنّ الصحيحة لا دلالة لها عليه .
فتحصل : أن وجوب غسل الشعر في الغسل مما لا دليل عليه ، بل الدليل على عدم وجوبه موجود وهو موثقة عمار بن موسى الساباطي « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها كم يجزئها من الماء ؟ قال : مثل الذي يشرب شعرها وهو ثلاث حفنات على رأسها » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 257 / أبواب الجنابة ب 38 ح 6 .لأنّ إطلاقها يشمل ما إذا كان شعر المرأة مفتولًا شديداً بحيث لا يدخل الماء جوفه ولا يصل إلى جميع أجزاء الشعر ، فلو كان غسل الشعر أيضاً واجباً لوجب عليها النقض ، والأخبار صريحة الدلالة على عدم وجوبه .
وأجاب عنها في الحدائق بأن عدم نقض الشعر لا يلزمه عدم وجوب غسله لإمكان إضافة الماء وزيادته إلى أن يصل إلى جميع أجزائه ( 2 )( 2 ) الحدائق 3 : 89 .. وفيه : أن إيصال الماء إلى جوف الشعور المفتولة وإلى جميع أجزائها وإن كان ممكناً كما أفاده بإضافة الماء حتى يروي ، إلَّا أن الكلام في الملازمة بينهما وأن غسل الشعر ملازم لوصول الماء إلى جوف المفتول منه بحيث يصل إلى تمام أجزائه ، ومن الظاهر أنه لا تلازم بينهما ، نعم قد يكون لإضافة الماء وكثرته وقد لا يكون ، مع ملاحظة ما ورد من كفاية صب ثلاث غرفات في غسل الرأس .
فتحصل : أن غسل الشعر غير واجب كما ذهب إليه المشهور إلَّا إذا كان خفيفاً ومعدوداً من توابع الجسد كما قدّمناه .
حكم الثّقبة في الأنف ونحوه
( 1 ) قد مرّ وعرفت أن الواجب إنما هو غسل ظواهر البدن دون بواطنه ، فالحكم