ولا يجب غسل الشّعر مثل اللِّحية ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة ، ولا يجزئ غسله عن غسلها ، نعم يجب غسل الشّعور الدقاق الصغار المحسوبة جزءاً من البدن مع البشرة ( 1 ) .
شرح
الشّعر لا يجب غسله في الغسل
( 1 ) الكلام في ذلك يقع في مقامين :
أحدهما : في أن غسل الشعر يجزئ عن غسل البشرة أو لا يجزئ .
وثانيهما : في أنه على تقدير عدم إجزائه هل يجب غسله مستقلا أو لا يجب ؟
أمّا المقام الأوّل فلا ينبغي الإشكال في أن الواجب إنما هو غسل البشرة لصحيحة زرارة المتقدِّمة الآمرة بغسل البدن من القرن إلى القدم ، لأنّ القرن بمعنى منبت الشّعر وظاهره وجوب إيصال الماء إلى جميع أجزاء البشرة ولا يكفي إيصاله إلى الشعر دون البشرة . وفي صحيحة أُخرى « ثمّ أفض على رأسك وجسدك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 230 / أبواب الجنابة ب 26 ح 6 .وفي موثقة سماعة « يفيض الماء على جسده كلَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 231 / أبواب الجنابة ب 26 ح 8 .وفي بعضها : « إذا مسّ جلدك الماء فحسبك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 485 / أبواب الوضوء ب 52 ح 3 .وفي آخر : « الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 240 / أبواب الجنابة ب 31 ح 3 .ومن الظاهر أن الجسد غير الشعر ، وهو ليس من البدن ، وإنما الشّعر من توابعه لا من الجسد . ويؤكِّد ذلك بل يدلّ عليه ما ورد من أن النِّساء يبالغن في غسل مواضع الشعر من جسدهنّ ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 255 / أبواب الجنابة ب 38 ح 1 ، 2 . في الثانية : يبالغن في الغسل . وفي الأولى : فقد ينبغي أن يبالغن في الماء .ولا وجه له إلَّا إيصال الماء إلى البشرة .
وأمّا ما ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من قوله : أرأيت ما