تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
أحاط به الشعر ، قال ( عليه السلام ) : كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه أو أن يغسلوه الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 476 / أبواب الوضوء ب 46 ح 3 ، 2 .، فلا يمكن الاستدلال به على كفاية غسل الشعر عن غسل البشرة في المقام ، حيث إن قوله : « أرأيت ما أحاط به الشعر » مسبوقة بجملة أو حال معيّن للمراد ، وقد سئل فيها عن شيء ، وهذه الجملة ملحقة به ، وإلَّا فلا معنى للابتداء بتلك الجملة كما لا يخفى ، فهي مسبوقة بشيء قطعاً بمعنى أنها منقطعة الصدر ، لعدم إمكان الابتداء بقوله : أرأيت . . . إلخ . ومن المحتمل قويّاً أن تكون الجملة الساقطة واردة في السؤال عن غسل ما أحاط به الشعر في الوضوء لكثرة الابتلاء به كما في النساء وكذا الرجال ، لأنهم كثيراً ما كانوا ملتحين ولا سيما في الأزمنة القديمة ، ومع هذا الاحتمال لا يمكننا التعدي عنه والأخذ بعمومها وإطلاقها في جميع الموارد حتى في الغسل ، لأن التمسك بالإطلاق يتوقف على جريان مقدّمات الحكمة لا محالة ، ولا مجال لها مع احتمال وجود ما يحتمل قرينته على الاختصاص . ودعوى أنها عامّة ، لمكان قوله : كل ما . . . ، وليست مطلقة تحتاج إلى مقدّمات الحكمة ، ساقطة ، لأن عمومها بحسب أفراد ما أحاط به الشعر خارج عن محل الكلام وإنما المقصود التمسك بإطلاق نفي وجوب الغسل في قوله : « ليس . . . أن يغسلوه » وأنه يختص بموارد الوضوء أو يعمها وموارد الغسل وموارد الطَّهارة الخبثية أيضاً هذا . مضافاً إلى ما قدّمناه في مبحث الوضوء من أن الرواية على إطلاقها غير قابلة للتصديق ( 2 )( 2 ) لاحظ شرح العروة 5 : 59 وما بعدها .، فان لازمها الحكم بكفاية غسل الشعر في طهارة ما أحاط به إذا كان نجساً . فالمتحصل : أن الواجب إنما هو غسل البشرة ولا يكون غسل الشعر مجزئاً عنه . وعن الأردبيلي ( قدس سره ) التأمل في عدم إجزاء غسل الشعر عن غسل البشرة استبعاداً من كفاية إجزاء غرفتين أو ثلاث لغسل الرأس كما نطق به غير واحد من