تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
مجمع البحرين مفرداً وفسّره بالطين ونقل الحديث واستشهد به ( 1 )( 1 ) مجمع البحرين 3 : 376 .. وأمّا ما ذكره في الوافي تفسيراً للكلمة من أنها بمعنى ما يطين به ويزين فمما لم نقف عليه في الأخبار ولا في شيء من اللغات ، وعليه فالمحتمل في الصحيحة أمران : أحدهما الضرب بمعنى العسل الأبيض الغليظ ، وثانيهما : الطرار بمعنى الطين . وكيف كان ، استدلّ بالصحيحة على عدم وجوب غسل اليسير من البدن الذي لا يكون مخلاًّ بصدق غسل البدن عرفا . ويدفعه : أن الصحيحة إنما دلَّت على جواز الغسل وصحّته مع بقاء أثر الخلوق والطيب والعلك لا مع بقاء عينها ، وكم فرق بينهما ، فإن أثرها من الرائحة اللطيفة أو لون الصفرة غير مانع من وصول الماء للبشرة ، وهذا بخلاف عينها والعين غير مذكورة في الصحيحة . على أنها دلَّت على صحّته مع بقاء أثرها ، أعم من أن يكون يسيراً أم كان كثيراً كما إذا دهن بالخلوق جميع رأسه مثلًا ، ولا دلالة فيها على جوازه وصحّته مع شيء يسير في البدن ، فلو كان الأثر بمعنى العين فلازمها صحّة الغسل ولو مع وجود العين في تمام الرأس ، وهو كما ترى . وبمضمونها روايات أُخرى أيضاً ظاهرة في إرادة الأثر دون العين منها : ما رواه إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كن نساء النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن وذلك أن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) أمرهنّ أن يصببن الماء صبّاً على أجسادهنّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 239 / أبواب الجنابة ب 30 ح 2 .. وفي موثقة عمار عن أبي عبد الله « في الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران لم يذهب به الماء قال : لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 240 / أبواب الجنابة ب 30 ح 3 .إذ من المعلوم أن المراد بالزعفران أثره فإنه بنفسه لا يلصق بالبدن .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 358 | الشيخ ميرزا علي الغروي