والواجب فيه بعد النيّة غسل ظاهر تمام البدن ( 1 )
شرح
وجوب غسل ظاهر تمام البدن في الغسل
( 1 ) لصحيحة زرارة ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة فقال : تبدأ فتغسل ، إلى أن قال : ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 230 / أبواب الجنابة ب 26 ح 5 .وصحيحة البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث « ثمّ أفض على رأسك وسائر جسدك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 233 / أبواب الجنابة ب 26 ح 16 .وغيرهما من الأخبار الآمرة بغسل تمام الجسد ( 3 )( 3 ) كما يستفاد من غير واحد من الأحاديث المذكورة في الباب المتقدّم .. وفي موثقة سماعة « يفيض الماء على جسده كلَّه » ، وفي بعضها أنها « تمرّ يدها على جسدها كلَّه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 231 / أبواب الجنابة ب 26 ح 8 ، ب 38 ح 6 .. وفي بعضها : « من ترك شعرة من الجنابة متعمداً فهو في النار » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 175 / أبواب الجنابة ب 1 ح 5 ، 2 ، ب 38 ح 7 .. والمراد بالشعرة إما أنه معناها الحقيقي فتدلّ على وجوب غسل الشعر الذي هو من توابع البدن ، فلو وجب غسل ما هو من توابع البدن بتمامه فلا محالة يجب غسل نفسه بتمامه بطريق أولى ، وإما بمعناها المجازي أي بمقدار جزئي وحينئذ تدلّ على وجوب غسل تمام البدن على نحو بليغ هذا .
وقد ذهب المحقِّق الخونساري ( 6 )( 6 ) مشارق الشموس : 170 / السطر 12 .إلى عدم وجوب الاعتداد ببقاء شيء يسير غير مخل بصدق غسل البدن عرفاً ، وذلك لصحيحة إبراهيم بن أبي محمود ، قال « قلت للرضا ( عليه السلام ) : الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق والطيب والشيء اللكد مثل علك الروم والظرب وما أشبهه فيغتسل فإذا فرغ وجد شيئاً قد بقي في