تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وكذا حال الحائض والنفساء ( * ) ( 1 ) .
شرح
كذلك فإنه لا اضطرار له إلى التيمم حتى يكفيه في الدقيقة الثانية ، نعم لو تيمم اضطر في الدقيقة الثانية إلَّا أنه اضطرار حاصل بسوء الاختيار ، إذ كان له أن يخرج في الدقيقة الأولى . وتعجيز النفس متعمداً أمر غير سائغ بل مفوت للغرض ، نظير اضطرار من توسط في الدار المغصوبة إلى الخروج عنها فإنه اضطرار نشأ من سوء اختياره . فالمتحصل : أن الخروج جنباً هو المتعيّن في المسألة هذا كلَّه . مضافاً إلى ما قدّمناه من عدم احتمال أهميّة حرمة الخروج والاجتياز جنباً من حرمة المكث فيهما جنباً ، بل الثانية أهم ، ولا أقل من تساويهما ومعه لا يبقى مجال للتخيير ، فان تيممه معجز ومفوت للغرض ، وليست حرمة الخروج جنباً أهم من حرمة المكث كذلك فيتعيّن عليه الخروج جنبا . حكم الحائض والنفساء ( 1 ) قد يقع الكلام في من له حدث الحيض أو النفاس مع انقطاع دمها بالفعل ، كما إذا حاضت وبعد انقطاع دمها دخلت المسجدين أو طرأ عليها النفاس في دقيقة واحدة فإن أقل النفاس لا حدّ له وارتفع أي انقطع دمها ، وأُخرى يتكلَّم في الحائض والنفساء مع جريان دمهما من غير انقطاع . أمّا إذا انقطع دمهما فلا ينبغي الإشكال في أن حكمهما حكم الجنب فيجب عليهما التيمم والخروج عن المسجدين . ويدلّ عليه صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قالا قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلَّا مجتازين ، إن الله تبارك وتعالى يقول : * ( ولا
هامش
( * ) هذا بعد انقطاع الحيض والنفاس ، وأمّا قبله فيجب عليهما الخروج فوراً بلا تيمم ، وأمّا المرفوعة الآمرة بتيمم من حاضت في المسجد فهي لضعف سندها لا تصلح لإفادة الاستحباب أيضاً حتى بناء على قاعدة التسامح .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 331 | الشيخ ميرزا علي الغروي