تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
والمشاهد كالمساجد ( * ) في حرمة المكث فيها ( 1 ) .
شرح
ما فيه حتى يدخلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 213 / أبواب الجنابة ب 17 ح 3 .وهي كما ترى عكس الأخبار المجوزة للأخذ والمحرمة للوضع في المسجد ، حيث دلَّت على جواز الوضع وحرمة الأخذ معللة بأن الوضع في المسجد لا يستلزم الدخول فيه فلا يكون حراماً ، لأن المحرّم هو الدخول ، فليضع الشيء فيه من الخارج ، إلَّا أنّ الأخذ منه لا يمكن بغير الدخول فيحرم لحرمة الدخول . وهي وإن كانت مؤكدة لما ذكرناه من أن جواز الأخذ لا يستلزم جواز الدخول في المسجد إلَّا أنها من جهة حكمها بجواز الوضع مخالفة لما قدّمناه . والذي يسهل الخطب أن الرواية مرسلة ولا ندري أن الواسطة أي شخص فلا تنهض حجّة في مقابل الأخبار المتقدِّمة . إلحاق المشاهد بالمساجد ( 1 ) هل المشاهد المشرفة تلحق بالمسجدين فيحرم المكث والمرور فيها ولو بعنوان الاجتياز ، أو أنها ملحقة بسائر المساجد فيحرم فيها المكث دون الاجتياز ، أو لا تلحق بهما ولا بسائر المساجد فلا مانع من المكث والاجتياز فيها ؟ ذهب جماعة إلى إلحاقها بالمساجد لوجوه : منها : أن روح المسجدية وحقيقتها التي هي شرافة المكان وكونه محلا للعبادة والتقرب إلى الله سبحانه متحققة في المشاهد على نحو أتم ، فيأتي فيها أحكام المسجد من حرمة المكث وغيرها لا محالة . وفيه : أن حرمة المكث والدخول تترتب في ظواهر الأدلَّة على عنوان المسجد لا على معنى المسجد وروحه ، فتسرية أحكام المسجد إلى ما فيه روحه وحقيقته يحتاج إلى دليل . ومنها : أن ترك مكث الجنب ودخوله فيها من تعظيم شعائر الله وقد قال الله
هامش
( * ) على المشهور الموافق للاحتياط .