تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الثالث : المكث في سائر المساجد بل مطلق الدخول فيها على غير وجه المرور ( 1 )
شرح
الثالث من المحرّمات : حرمة مكث الجنب في المساجد ( 1 ) أما حرمة المكث في المساجد جنباً فلا كلام فيها بينهم . ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) النساء 4 : 43 .بقرينة الأخبار المفسرة له بمكان الصلاة ، وذلك بقرينة قوله : « عابِرِي سَبِيلٍ » لأن المرور من الصلاة مما لا معنى له وإنما المرور والعبور من مكانها وهو المساجد . وصحيحة محمّد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قالا قلنا : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلَّا مجتازين ، إن الله تبارك وتعالى يقول : * ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) * ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 207 / أبواب الجنابة ب 15 ح 10 .والصحيحتان المتقدِّمتان . ولا خلاف في ذلك إلَّا ما ينسب إلى سلار حيث ذهب إلى كراهة دخول الجنب في المسجد ( 3 )( 3 ) المراسم : 42 .، ولعله استند إلى ما ورد في جملة من الأخبار من كراهة الدخول في المساجد جنباً ، كما ورد في وصيّة النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : « أنّ الله كره لأُمّتي العبث في الصلاة إلى أن قال : وإتيان المساجد جنباً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 206 / أبواب الجنابة ب 15 ح 7 .وفي المحاسن عن أبيه عن محمّد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : ستّة كرهها الله لي فكرهتها للأئمة من ذريتي وليكرهها الأئمة لأتباعهم : العبث في الصلاة ، والمن بعد الصّدقة ، والرفث في الصوم والضحك بين القبور ، والتطلَّع في الدور ، وإتيان المساجد جنباً » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 209 / أبواب الجنابة ب 15 ح 16 ، المحاسن 1 : 73 / 31 ..
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 313 | الشيخ ميرزا علي الغروي