وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) على الأحوط ( 1 ) .
شرح
ومن البديهي أن تقييد اللفظة المطلقة بقيود منبئة عن الذات المقدّسة لا يجعلها علماً موضوعاً في حقه ، مثلًا إذا قلنا الولد الأكبر لزيد ، فإنّه يختص بخصوص ولده الأكبر وينبئ عنه لا محالة ، إلَّا أن الولد الأكبر لا يكون بذلك علماً لولده حتى يعد من أسمائه الولد الأكبر . وكذا إطلاق صاحب الدار على مالكها ، لأنه وإن كان مختصّاً به ومنبئاً عنه إلَّا أن صاحب الدار لا يكون بذلك علماً لمالكه واسماً من أسمائه ، ولعلَّه ظاهر .
وأما إذا كانت اللفظة مشتركة بينه وبين غيره اشتراكاً لفظياً بأن يجعل له بوضع ويجعل لغيره بوضع عليحدة ، كما إذا جعل أحد اسم ولده ( الله ) ولو عناداً ، فالظاهر إناطة حرمة مسّه بما إذا قصد الكاتب منها الذات المقدّسة ، لأن المشترك اللفظي بالقصد يتعين في العلمية لا محالة كما هو الحال في غيره من الأعلام المشتركة كلفظة ( أحمد ) لاشتراكها بين آلاف ، ولكن إذا قصد منها ابن زيد فهو علمه واسمه المختص به ومعه لا يحكم بحرمة مسّه .
ثمّ إن مقتضى إطلاق موثقة عمار عدم الفرق بين كون اسم الله عربيا وكونه من سائر اللغات ، لأن حرمة المس مرتبة على كون الاسم اسم الله وتقييده بالعربية بلا دليل ، نعم لا بدّ وأن يكون الاسم من قبيل العلم الموضوع له لا مطلق ما دلّ على الذات المقدّسة ولو بالقرائن كما مر .
مسّ الجنب لأسماء الأنبياء أو الأئمة ( عليهم السلام )
( 1 ) ذهب جملة من الأصحاب إلى إلحاق أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) باسمه سبحانه ، ولكن الدليل على إلحاقها غير ظاهر . والذي يمكن أن يستدلّ به على حرمة مسّها أُمور :
الأوّل : الشهرة الفتوائية القائمة على حرمة مسها . وفيه : أن الشهرة الفتوائية غير معتبرة عند المتأخرين فلا حجية لها بوجه .