الثاني : دخول مسجد الحرام ومسجد النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وإن كان بنحو المرور ( 1 ) .
شرح
الثاني : الإجماع على حرمته كما عن ابن زهرة ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الغنية : 37 .ويدفعه : أن الإجماع المنقول مما لا اعتبار به ولا سيما إجماعات ابن زهرة ، حيث لا نعلم إبتناءها على المبنى الذي يستكشف به قول الإمام عند المتأخرين .
الثالث : أن مسها جنباً خلاف تعظيم شعائر الله سبحانه وقد وصف عزّ من قائل تعظيمها بأنه : * ( مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) * . ويدفعه : أن مقتضى الاستدلال بذلك هو استحباب ترك مسها لا وجوبه ، فان التعظيم له مراتب عديدة ، وليس التعظيم واجباً بجميع مراتبه ، وإلَّا لم يجز اجتياز الجنب من الصحن الشريف ولا مسّه حائط الصحن لأنه خلاف تعظيم الشعائر . فالصحيح عدم حرمة مسّ أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) جنباً إلَّا أن يستلزم هتكها فان المس محكوم بالحرمة حينئذ ، إلَّا أنه غير مختص بمس أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) فانّ مسّ أسماء العلماء والعبّاد وغيرهم أيضاً إذا كان مهانة وهتكاً يحكم بحرمته لا محالة .
الثاني من المحرّمات : دخول المسجدين
( 1 ) المسجدان يشتركان مع بقيّة المساجد في حرمة المكث فيها جنباً ويمتازان عن بقيّة المساجد في حرمة مرور الجنب فيهما واجتيازه ، حيث إنه محرّم فيهما دون بقيّة المساجد . والمسألة متسالم عليها بين الأصحاب . ويدلّ على ذلك صحيحة جميل قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب يجلس في المساجد ، قال : لا ، ولكن يمرّ فيها كلها إلَّا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلَّى الله عليه وآله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 205 / أبواب الجنابة ب 15 ح 2 .وصحيحة محمّد بن مسلم قال : « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في حديث الجنب والحائض - :