[ 651 ] مسألة 11 : في الموارد التي يكون الاحتياط في الجمع بين الغسل والوضوء الأولى أن ينقض الغسل بناقض من مثل البول ونحوه ثمّ يتوضّأ ، لأنّ الوضوء مع غسل الجنابة ( * ) غير جائز ( 1 ) والمفروض احتمال كون غسله غسل الجنابة .
شرح
الاغتسال هو الجماع والمواقعة ، ومع صدقهما يجب الغسل ومع عدمه لا موجب للحكم بوجه .
ما هو الأولى في موارد الاحتياط بالجمع
( 1 ) هذا التعليل عليل ، لأن الوضوء قبل غسل الجنابة وبعده وإن لم يكن جائزاً إلَّا أنه ليس محرّماً ذاتياً ، وإنما لا يجوز لعدم تشريعه . ومن الواضح أن الوضوء في أطراف العلم الإجمالي إنما يؤتى به من باب الاحتياط لا التشريع ، نعم المدعى صحيح بمعنى أن الأولى أن ينقض غسله ويتوضأ بعد ذلك وهذا للتمكن من الجزم بالنيّة فإنه لو لم يحدث بعد غسله لا يتمكن من أن يجزم في نيّة الوجوب ، لاحتمال أن يكون جنباً في الواقع وقد اغتسل فلا يجب عليه الوضوء .
وأمّا إذا أحدث بعد الغسل فلا محالة يكون مقطوع الحدث إما من السابق لو لم يكن جنباً وإما بالفعل إذا كان جنباً في الواقع ، ومعه يتمكن من الجزم بالنيّة في الوضوء ، والجزم بها وإن لم يكن واجباً كما أسلفناه في محلِّه ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 1 : 51 .إلَّا أن جماعة من الأعلام قد ذهبوا إلى اعتباره ، فخروجاً عن خلافهم الاحتياط يقتضي تحصيل الجزم بالنيّة .
هامش
( * ) لا يخفى ما فيه ، بل الأولوية إنما هي لأجل تحصيل الجزم بالنيّة في الوضوء .